المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٧٨ - ثم دخلت سنة خمس و ثمانين و مائتين
حجارة بيضاء و سوداء، مختلفة الألوان، و انفذ منها حجرا، فأخرج إلى الدواوين حتى رأوه، ثم ورد الخبر من البصرة أن ريحا ارتفعت بها [١] بعد صلاة الجمعة لخمس [بقين] [٢] من ربيع الأول صفراء [٣] [ثم استحالت خضراء، ثم سوداء] [٤] ثم تتابعت الأمطار بما لم يروا مثلها [٥] قط، ثم وقع برد [كبار] [٦]، وزن البردة الواحدة مائة و خمسون درهما، و أن الريح اقتلعت من نهر الحسن [٧] خمسمائة [نخلة] [٨] أو أكثر، و من نهر معقل مائة نخلة عددا، و زادت دجلة زيادة مفرطة، لم ير مثلها، فتهدمت أبنية كثيرة [٩] حولها، و خيف على الجانبين.
و ورد الخبر لثلاث خلون من شعبان أنّ راغبا الخادم مولى الموفّق غزا في البحر، فأظفره اللَّه تعالى بمراكب كثيرة، و بجميع ما فيها [١٠] من الرّوم، فضرب أعناق ثلاثة آلاف منهم، و أحرق المراكب، و فتح حصونا كثيرة من حصون الروم.
و في عشر من ذي الحجة [١١] دخل علي بن المعتضد من الري، فتلقاه [١٢] الناس، و دخل إلى/ المعتضد، فقال له: «يا بني خرجت ولدا و رجعت أخا»! فقال: «يا أمير المؤمنين أبقاني اللَّه تعالى لخدمتك، و لا أبقاني بعدك».
فأمر أن يخلع عليه بين يديه [١٣].
[١] في الأصل، ص و المطبوعة: «ارتفعت فيها» و ما أوردناه من ت، ك، و الطبري.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت،
[٣] في ك: «من ربيع الأول» بسقوط: «صفراء».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٥] في الأصل، و المطبوعة: «لم يروا مثله» و ما أوردناه من الطبري.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] في المطبوعة، ك، ص: «نهر الحسن» و في ت، و الأصل، «نهر الجسر» و في الطبري: «نهر الحسين».
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من ص.
[٩] في ت: «فهدمت أبنية كثيرة».
[١٠] في ك: «و بجمع فيها».
[١١] في المطبوعة، ص: «و في عشرين من ذي الحجة». و في ك: «و في ذي الحجة». و في ت: «و في عشر ذي الحجة».
[١٢] في ت، «فلقاه الناس».
[١٣] في ت: «فما زال يخلع عليه بين يديه» و ما أوردناه من باقي النسخ.