المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٥ - ١٨٧٧- أحمد بن داود بن موسى، أبو عبد اللَّه السدوسي، بصري
النوم/ كأني خارج من بغداد أريد ناحية النهروان، إذ مررت برجل واقف على تل يصلي لا يلتفت إليّ، فعجبت منه، و من قلة اكتراثه بعسكري، مع تشوف الناس إلى العسكر، فأقبلت إليه حتى وقفت بين يديه، فلما فرغ من صلاته قال لي: أقبل! فأقبلت إليه.
فقال: أ تعرفني؟ قلت: لا. قال: أنا علي بن أبي طالب، خذ هذه المسحاة فاضرب بها في الأرض، فأخذتها فضربت بها [١] ضربات، فقال: إنه سيلي [من] [٢] ولدك هذا الأمر بقدر ما ضربت، فأوصهم بولدي خيرا. قال بدر: فقلت: بلى يا أمير المؤمنين قد ذكرت! قال: فأطلق الرجل، و أطلق المال، و تقدم إليه أن يكتب إلى صاحبه بطبرستان [أن] [٣] يوجه إليه ما يوجهه ظاهرا، و يفرقه ظاهرا، و تقدم بمعونة هذا على ما يريد من ذلك.
و فيها: قدم إبراهيم بن أحمد الماذرائي لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة من دمشق، على طريق البر، فوافى بغداد في أحد عشر يوما فأخبر المعتضد أن خمارويه ذبحه بعض خدمه على فراشه، و كان قد بعث [مع] [٤] ابن الجصاص إلى خمارويه هدايا، فأرسل إليه فردّه من الطريق، و ولي بعد خمارويه ابنه جيشا فقتلوه، و انتهبوا داره، و أجلسوا أخاه هارون بن خمارويه، فتقرر أنه يحمل إلى خزانة المعتضد في كل سنة ألف ألف دينار، و خمسمائة ألف دينار، فلما ولي المكتفي عزله، و ولى مكانه [٥] محمد بن سليمان الواثقي، فأخذ أموال آل طولون، و كان هذا آخر أمرهم.
و حج بالناس في/ هذه السنة المتقدم ذكره.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٨٧٧- أحمد بن داود بن موسى، أبو عبد اللَّه السدوسي، بصري [٦]، و يعرف بالمكي [٧].
[١] «بها» ساقطة من ك.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] «مكانه» ساقطة من ك.
[٦] «بصرى» ساقطة من ك.
[٧] في ك: «و يعرف بالمالكي».