المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤١ - ١٨٧٦- عبد اللَّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس، أبو بكر القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا مولى بني أمية
١٨٧٥- إسحاق بن إبراهيم، المعروف: بابن الجبليّ [١] يكنى أبا القاسم.
ولد سنة اثنتي عشرة و مائتين، و سمع منصور بن أبي مزاحم، و طبقته، و لم يحدث إلا بشيء يسير، و كان يذكر بالفهم، و يوصف بالحفظ، و يفتي الناس بالحديث، و يذاكر. و توفي في ربيع الآخر من هذه السنة، و صلى عليه إبراهيم الحربي.
١٨٧٦- عبد اللَّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس، أبو بكر القرشي، المعروف: بابن أبي الدنيا مولى بني أمية [٢].
ولد سنة ثمان و مائتين، و سمع إبراهيم بن المنذر الحزامي، و خالد بن خداش، و علي بن الجعد، و خلقا كثيرا، و قد أدب غير واحد من أولاد الخلفاء منهم: المعتضد، و علي بن المعتضد، و كان يجرى له [في] [٣] كل شهر خمسة عشر دينارا، و كان يقصد أحاديث [٤] الزهد و الرقائق، و كان لأجلها يكتب عن البرجلاني، و يترك عفان [٥] بن مسلم، و كان ذا مروءة ثقة صدوقا، صنّف أكثر من مائة مصنف في الزهد.
قال أبو علي صالح بن محمد الحافظ: إلا أنه كان يسمع من إنسان يقال له محمد بن إسحاق البلخي، و كان ذلك كذابا [٦] يضع للكلام إسنادا، و يروي أحاديث مناكير.
[قال المصنف [٧]: قد روى ابن أبي الدنيا عن محمد بن إسحاق بن يزيد بن عبيد اللَّه الضبي، و قد ذكره ابن أبي حاتم في الكذابين، و قد ذكرنا وفاته في سنة ست و ثلاثين و مائتين، و روى ابن أبي الدنيا عن محمد بن إسحاق اللؤلؤي البلخي، و لم يكن بثقة، و قد ذكرنا وفاته في سنة أربع و أربعين و مائتين].
[١] تاريخ بغداد ٦/ ٣٧٨.
[٢] تاريخ بغداد ١٠/ ٨٩- ٩١.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] في ك: «حديث».
[٥] في ك: «غفار».
[٦] «كذابا» ساقطة من ك.
[٧] من أول «قال المصنف» حتى نهاية الفقرة وردت في الأصل في نهاية الترجمة.