المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣ - ثم دخلت سنة خمسين و مائتين
ثم دخلت سنة خمسين و مائتين
فمن الحوادث فيها:
ظهور أبي الحسين يحيى بن عمر بن يحيى بن حسين [١] بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بالكوفة، و سبب خروجه أنه نالته ضيقة شديدة و لزمه دين ضاق به ذرعا، فلقي عمر بن فرح، و كان يتولى أمر الطالبيين عند مقدمه من خراسان أيام المتوكل فكلمه [٢] في صلة [٣] فأغلظ له عمر في القول، فسبّه يحيى، فحبسه فلم يزل محبوسا إلى أن كفله [٤] أهله، فأطلق فشخص إلى مدينة السلام، فأقام بها بحال سيئة، ثم سار إلى سامراء فلقي وصيفا في رزق يجرى عليه، فأغلظ له و صيف في الرد، و قال: لأي شيء يجرى على مثلك؟ فانصرف [عنه] [٥]، فخرج إلى الكوفة فجمع جمعا كبيرا من الأعراب و أهل الكوفة، و أتى الفلّوجة، فكتب صاحب البريد بخبره فكتب محمد بن عبد اللَّه بن طاهر إلى أيوب بن الحسن، و عبد اللَّه بن محمود السرخسي يأمرهما بالاجتماع على محاربته، فدخل يحيى بن عمر إلى بيت المال بالكوفة، فوجد فيه ألفي دينار و سبعين ألف درهم، فأخذها و ظهر أمره بالكوفة، و فتح السجنين فأخرج جميع من كان فيها، و أخرج عمالهما عنها، فلقيه عبد اللَّه بن محمود فضربه يحيى ضربة أثخنته،
[١] في ت: «حسن».
[٢] «فكلمه» ساقطة من ب.
[٣] في ت: «في صلة الموكل».
[٤] في ت: «فكفل به».
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.