المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٢ - ١٨٥٦- محمد بن أحمد بن الوليد بن محمد بن برد بن يزيد بن
أنبأنا زاهر بن طاهر قال: أنبأنا أبو بكر البيهقي، أخبرنا الحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه قال: سمعت أبا الحسين بن أبي القاسم المذكر يقول: سمعت عمر بن أحمد [بن علي] الجوهري [١] يقول: أخبرني أبو العباس أحمد بن علي قال:
قال عبدة بن عبد الرحيم: خرجنا في سرية إلى أرض الروم، فصحبنا شاب لم يكن فينا أقرأ للقرآن منه، و لا أفقه و لا أفرض، صائم النهار، قائم الليل، فمررنا بحصن فمال عنه العسكر، و نزل بقرب الحصن، فظننا أنه يبول، فنظر إلى امرأة من النصارى تنظر من وراء الحصن، فعشقها فقال لها بالرومية: كيف السبيل إليك؟ قالت: حين تنصر و يفتح لك الباب و أنا لك. قال: ففعل فأدخل الحصن، قال: فقضينا غزاتنا في أشد ما يكون من الغم، كأن كل رجل منا يرى ذلك بولده من صلبه [٢]، ثم عدنا في سرية أخرى، فمررنا به ينظر من فوق الحصن مع النصارى، فقلنا: يا فلان، ما فعلت قراءتك؟ ما فعل علمك؟ ما فعلت صلواتك و صيامك قال اعلموا اني نسيت القرآن كله ما أذكر منه الا هذه الآية: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَ يَتَمَتَّعُوا وَ يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [٣]/.
١٨٥٦- محمد بن أحمد بن الوليد بن محمد بن [برد بن يزيد بن] [٤] سخت، أبو الوليد الأنطاكي [٥].
سمع رواد بن الجراح، و محمد بن كثير الصنعاني، و محمد بن عيسى الطباع، و غيرهم. قدم بغداد فحدّث بها، فروى عنه: أبو عبد اللَّه المحاملي، و أبو الحسين بن المنادي، و أبو بكر الشافعيّ، و غيرهم. قال النسائي: هو أنطاكي صالح، و قال الدارقطنيّ: هو ثقة. توفي [في هذه السنة] [٦] راجعا من مكة.
[١] في الأصل: «أحمد الجوهري».
[٢] في الأصل: «يرى ذلك أشد ما من عليه، ثم عدنا».
[٣] سورة: الحجر، الآية: ٢، ٣.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] تاريخ بغداد ١/ ٣١١. و الأنساب للسمعاني ١/ ٣٧٠.
[٦] في الأصل: «توفي عبد اللَّه راجعا».
و في ك: «توفي في هذه السنة».