المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٧ - ١٧٩١- الفتح بن شخرف بن داود بن مزاحم، أبو نصر الكشي
تعالى في النوم فقال [لي] [١]. يا فتح! احذر لا آخذك على غرة. قال: فتهت في الجبال سبع سنين [٢].
أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد]، أخبرنا أحمد بن علي، أخبرنا الأزهري، حدّثنا عبيد اللَّه بن إبراهيم القزاز، حدّثنا جعفر بن محمد الخواص، حدّثنا أبو محمد الجريريّ قال: قال لي فتح بن شخرف: من إعجابي بكل شيء [جيد] عندي [٣] قلم كتبت به أربعين سنة، كنت أكتب به [٤] بالنهار و بالليل، و كانت دارنا واسعة فكنت أكتب به [٥] في القمر حتى يرتفع، و أقعد [٦] على سلم في دارنا أرتقي [٧] عليه مرقاة مرقاة، حتى ينتهي السلم، فإذا تشعث رأس القلم قططته و هو عندي. فأخرج إليّ أنبوبة صفر و أخرج القلم منها فأرانيه [٨].
توفي فتح بن شخرف في شوال هذه السنة، و قبره ظاهر في مقبرة أحمد بن حنبل، و صلى عليه ثلاثا و ثلاثين مرة، و أقل قوم كانوا يصلون عليه خمسة و عشرون ألفا.
و كان يقول في حياته: أعرف رجلا على عضو من أعضائه مكتوب «للَّه و إليه» [٩] ما كتبها كاتب. فلما مات رآها غاسله.
أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر بن ثابت، أخبرنا أحمد بن علي التوزي، حدّثنا الحسن بن الحسين الفقيه قال [١٠]. سمعت جعفر الخلدي يقول: سمعت أبا محمد
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في ك: «تسع سنين».
انظر الخبر في تاريخ بغداد ١٢/ ٣٨٧.
[٣] في ك: «من اعجازي بكل شيء عندي».
و في الأصل: «من إعجابي بكل شيء عندي».
[٤] «به» ساقطة من ك.
[٥] «به» ساقطة من ك.
[٦] في ك: «و اكتب على سلم».
[٧] في المطبوعة: «ارتقاء».
[٨] تاريخ بغداد ١٢/ ٣٨٥، ٣٨٦.
[٩] في ك: «مكتوب خلقه اللَّه، و اللَّه ما كتبها كاتب». و في ت كذلك.
[١٠] في الأصل: «الحسن بن الحسين بن الحنفية».