المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٠ - ١٧٥١- أحمد بن طولون
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٧٤٩- أحمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحيم بن سعيد بن أبي زرعة، أبو بكر البرقي، من أهل برقة [١].
حدّث و كان ثقة ثبتا. قيل إن أخاه محمدا كان قد صنف التاريخ و لم يتمه، فأتمه هو، و حدّث به، و كان إسنادهما واحدا، و كان أحمد يمشي في سوق الدواب فضربته دابة فمات من يومه، و ذلك في رمضان هذه السنة.
١٧٥٠- [أحمد بن عبد العزيز بن داود بن مهران الحرابي [٢].
رحل و كتب الحديث، و حفظ، و روى، و عاد إلى حران، فتوفي بها في هذه السنة].
١٧٥١- أحمد بن طولون [٣].
و طولون تركي، أنفذه نوح بن أسد عامل بخارى إلى المأمون سنة مائتين، و توفي سنة أربعين و مائتين، و ولد له [٤] أحمد ببغداد سنة عشرين و مائتين، و نشأ بعيد الهمة، و كان يستقل عقول الأتراك و أديانهم، و يقول: إن حرمة الدين عندهم منهوكة [٥] و كانوا يهابونه، و يتقوون به على الأموال، و تمكنت له المحبة في قلوب الناس، و نشأ على الخير و الصلاح، و حفظ القرآن، و طلب الحديث، فلقي الشيوخ و سمع منهم، ثم سأل الوزير عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان أن يوقع له برزقه على الثغر ليكون في جهاد متصل و ثواب دائم، ففعل، و كانت ولايته ما بين رحبة [مالك] [٦] بن طوق إلى المغرب،
[١] في الأصل: «أحمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن ...».
[٢] هذه الترجمة ساقطة من الأصل.
الحرّاني: «حران» بلدة من الجزيرة كان بها و منها جماعة من الفضلاء و العلماء في كل من (الأنساب ٤/ ٩٦).
[٣] الولاة و القضاة ٢١٢- ٢٣٢. و النجوم الزاهرة ٣/ ١. و بدائع الزهور ١/ ٣٧. و وفيات الأعيان ١/ ٥٥.
و تاريخ ابن خلدون ٤/ ٢٩٧. و الكامل لابن الأثير (أحداث سنة ٢٧٠ ه).
[٤] «له» ساقطة من ك.
[٥] في الأصل: «بينهم مهتوكة».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.