المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٥ - ١٧١٩- محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد اللَّه، أبو عبد اللَّه الرازيّ، المعروف بابن وارة
صاعد، و كان عالما حافظا [١] متقنا فهما ثقة، بعيد النظر [٢]، غير أنه كان معجبا بنفسه متكبرا على أبناء جنسه.
أخبرنا القزاز، أخبرنا [أبو بكر] الخطيب، أخبرنا أبو سعيد الماليني [قال:] أخبرنا عبد اللَّه بن عدي قال: سمعت عبد المؤمن بن أحمد حوثرة [٣] يقول: كان أبو زرعة الرازيّ لا يقوم لأحد و لا يجلس أحد في مكانه [٤] إلا ابن وارة، فإنّي رأيته يفعل ذلك [٥].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا [أحمد بن علي] بن ثابت، أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد اللَّه بن عدي الحافظ، أخبرنا القاسم بن صفوان، حدّثنا عثمان بن خرزاذ قال: سمعت سليمان الشاذكوني يقول: جاءني محمد بن مسلم بن وارة فقعد يتقعر في كلامه. قال: قلت له: من أي بلد أنت؟ قال: من أهل الري، [ثم قال]: [٦] أو لم يأتك خبري، أو لم تسمع [٧] بنبئي؟ أنا ذو الرحلتين، قلت: من روى
عن النبي صلى اللَّه عليه و سلّم: «إن من الشعر حكمة، و إن من البيان سحرا».
قال: فقال: حدّثني بعض أصحابنا قال:
قلت: من أصحابك؟. قال: أبو نعيم، و قبيصة. قال: قلت: يا غلام، ائتني بالدرة، قال: فأتاني الغلام بالدرة [٨] فأمرته فضربه خمسين، فقلت: أنت تخرج من عندي ما آمن تقول حدّثنا بعض غلماننا [٩].
توفي ابن وارة بالري في هذه السنة و قد [١٠] و قيل: سنة سبعين.
[١] «حافظا» ساقطة من ك.
[٢] في ك: «النظير».
[٣] في الأصل: «بن جويرية».
[٤] في ك: «أحد مكانه».
[٥] تاريخ بغداد ٣/ ٢٥٩.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] في الأصل: «أ لم يأتك».
[٨] «قال: فأتاني الغلام بالدرة» ساقطة من ك.
[٩] في ك، ت: «حدثني بعض أصحابنا».
انظر: تاريخ بغداد ٣/ ٢٥٨، ٢٥٩.
[١٠] «و قد» ساقطة من ك.