المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٤ - ١٦٦٨- أحمد بن الحسن بن القاسم، أبو الحسن الكوفي، يعرف برسول نفسه
و بغيا، و أمره بالرجوع فأبى، فنهض أمير المؤمنين لدفع الصفار، ثم غلب يعقوب بن الليث على فارس ثم رجع المعتمد إلى معسكره و عاد إلى المدائن.
و في هذه السنة: ولي القضاء علي بن محمد بن أبي الشوارب، و ولي إسماعيل بن إسحاق قضاء الجانب الشرقي من بغداد، و جمع له الجانبان.
و من الحوادث في هذه السنة: ما أنبأنا به أبو بكر بن محمد بن أبي طاهر البزار، عن أبي الحسين بن المهتدي قال: رأيت بخط ابن الفرات: حدّثنا القاضي أبو الحسن الجراحي قال: [١] حدثني عبد الخالق بن الحسن قال: سمعت أبا عون الفرائضي يقول: خرجت إلى مجلس أحمد بن منصور الزيادي سنة اثنتين و ستين و مائتين، فلما صرت بطاق الحراني رأيت رجلا قد أمر بالقبض على امرأة و أمر بجرها، فقالت له: اتّق اللَّه. فأمر أن تجر، فلم تزل تناشده اللَّه و هو يأمر بجرها إلى أن بلغت [٢] باب القنطرة، فلما يئست من نفسها رفعت رأسها إلى السماء ثم قالت: قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [٣] إن كان هذا الرجل يظلمني فخذه. قال أبو عون: فوقع الرجل على ظهره ميتا و أنا أراه، فحمل على جنازة، و انصرفت المرأة.
و حج بالناس في هذه السنة الّذي حج بهم قبلها.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٦٦٨- أحمد بن الحسن بن القاسم، أبو الحسن الكوفي، يعرف برسول نفسه [٤].
حدّث عن ابن عيينة، و غيره. قال الدارقطنيّ: هو متروك الحديث. قال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات. توفي بمصر في هذه السنة.
[١] «قال» ساقطة من ك.
[٢] «أن بلغت» ساقطة من ك.
[٣] سورة: الزمر، الآية: ٤٦.
[٤] ميزان الاعتدال ١/ ٩٠.