المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٩ - ١٦٤١- الحسن بن محمد بن الصباح، أبو علي الزعفرانيّ
فرجع الحسن فعاهد اللَّه تعالى أن لا يأكل ما يباع، و لا ما يشترى، و لا يلبس ما يباع و لا ما يشترى، و لا يمسك بيده ذهبا و لا فضة، و لا يضحك أبدا [١]، و كان يأوي ستة أشهر في العباسية، و ستة أشهر حول دار البطيخ، و يلبس ما في المزابل و لقيه رجل بالبذندون منصرفا على هذه الصورة، فقال: يا حسن، من ترك شيئا للَّه عوّضه اللَّه [ما هو] [٢] خير منه فما عوضك؟ فقال الحسن: الرضا بما ترى. فلما رجع من غزاته [٣] خرج به خراج فكانت [فيه] [٤] منيته، فلما اشتد به أمره [٥] قال لمولاة: لا تسقيني ماء حتى أطلبه منك. فلما قرب منه الأمر طلب منها الماء، فشرب و قال: لقد أعطاني ما يتنافس فيه المتنافسون.
١٦٤١- الحسن بن محمد بن الصباح، أبو علي الزعفرانيّ [٦].
من قرية يقال لها: الزعفرانية. سمع سفيان بن عيينة، [و إسماعيل بن علية] [٧] و وكيعا، و يزيد بن هارون، و عفان بن مسلم. و روى عن الشافعيّ كتابه القديم و قرأ عليه. حدّث عنه: البخاري في صحيحه، و ابن صاعد، و المحاملي، و كان ثقة.
و درب الزعفرانيّ المسلوك فيه من باب الشعير إلى الكرخ إليه ينسب.
أخبرنا [أبو منصور] القزاز، أخبرنا [أبو بكر بن ثابت] [٨] الخطيب قال: أخبرني علي بن أيوب القمي، أخبرنا محمد بن عمران الكاتب قال: حدّثني إبراهيم بن شهاب، حدثنا أحمد بن محمد الشطوي، و عبد اللَّه بن محمد [٩] بن علي بن شهاب
[١] «أبدا» ساقطة من ك.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل.
[٣] في الأصل: «غزوته».
[٤] ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل.
[٥] في الأصل: «اشتد به الأمر».
[٦] تاريخ بغداد ٧/ ٤٠٧- ٤١٠.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] في ك: «إبراهيم بن سهل».
[٩] في ك: «و عبد بن محمد».