المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٦ - ثم دخلت سنة ثمان و خمسين و مائتين
ثم دخلت سنة ثمان و خمسين و مائتين
فمن الحوادث فيها:
أنه وصل محمد المولد إلى البصرة لقتال الزنج، فنزل الأبلة و اجتمع إليه خلق كثير [١]، فبعث إليه [٢] صاحب الزنج بعض أصحابه لقتاله، و أمره أن يبيته، ففعل و قاتله نهارا، فولى المولد منهزما، و غنم الزنج عسكره، و أسر أربعة عشر رجلا من الزنج، و أخذ قاضي الزنج فضرب أعناقهم بباب العامة بسامراء.
و عقد المعتمد يوم الاثنين لعشر بقين من ربيع الأول لأخيه أبي أحمد [٣] على ديار [مضر] [٤] و قنسرين و العواصم.
و جلس يوم الخميس مستهل ربيع الآخر فخلع عليه، و ركب طاهر فشيعه، و ظهر بالأهواز، و العراق وباء، و انتشر ذلك إلى حدود فيد، و كان كل يوم يموت ببغداد خمسمائة إلى ستمائة، و كانت هدات كثيرة بالبصرة تساقط منها أكثر المدينة، و مات منها أكثر من عشرين ألف إنسان.
و ضرب في يوم الخميس لسبع بقين [٥] من رمضان رجل يعرف بأبي فقعس قامت عليه البينة أنه يشتم السلف ألفا و خمسين سوطا فمات.
[١] «كثير» ساقطة من ك.
[٢] «إليه» ساقطة من ك.
[٣] في ك: «لأبي أحمد أخيه».
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] في ك: «خلون».