المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٤ - ذكر طرف من سيرته
ذكر طرف من سيرته
أخبرنا [محمد] بن ناصر [قال:] [١] أخبرنا علي بن أحمد البسيري، عن أبي عبد اللَّه بن بطة، حدّثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شهاب [٢]، حدّثنا إبراهيم بن عبد السلام [قال:] حدّثنا إسماعيل بن عبيد اللَّه العسكري قال: كنا عند المعتمد أمير المؤمنين بسامراء في رمضان، فلما أمسينا دعا بتمر فأفطر على تمرة، ثم ناول من حضر تمرة تمرة، ثم
قال: حدّثني أبي [قال:] حدّثنا أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى اللَّه عليه و سلّم: كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم يجد فتمرات، فإن لم يجد تمرات [٣] حسا حسوات من ماء.
ثم قال: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن وهب بن منبه قال: إن الصائم يزيغ بصره، فإذا أفطر على الحلاوة رجع إليه بصره.
و روى أبو بكر الصولي قال: حدّثني أحمد بن يزيد المهلبي قال: حدّثني أبي قال: كنا مرة [٤] بين يدي المعتمد، فجعل يخفق نعاسا، و قال: لا يبرحنّ أحد. ثم نام مقدار نصف ساعة، [٥] و انتبه فقال: احضروني من الحبس رجلا يعرف بمنصور الحمال، فأحضر، فقال: منذ [٦] كم أنت محبوس؟ فقال: منذ ثلاث سنين. قال:
فأصدقني عن خبرك؟ قال: أنا رجل من أهل الموصل، كان لي جمل أحمل عليه و أعود بكراه على عائلتي، فضاق بالموصل المكسب [٧]، فقلت: أخرج إلى سامراء، فإن العمل فيها [٨] كثير، فخرجت، فلما قربت منها إذا جماعة من الجند قد ظفروا بقوم
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في ت: «بن شاهين».
[٣] «تمرات» ساقطة من ت.
[٤] في ت: «ليلة».
[٥] في ت: «ثم انتبه».
[٦] في ت: «من كم».
[٧] في ت: «فضاق المكسب بالموصل».
[٨] في ت: «العمل ثم كثير».