المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٠ - ثم دخلت سنة ست و خمسين و مائتين
ثم دخلت سنة ست و خمسين و مائتين
فمن الحوادث فيها:
أن موسى بن بغا دخل سامراء يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم، و المهتدي [يومئذ] [١] قد جلس للمظالم، فأقاموه عن مكانه و حملوه على دابة من دواب الشاكرية، و انتهبوا ما كان في الجوسق من دواب الخاصة، فأدخلوه دارا، فجعل المهتدي يقول لموسى: ما تريد؟ ويحك [٢]، اتّق اللَّه عز و جل [٣]، فإنك تركب أمرا عظيما. فقال موسى: ما نريد إلا خيرا. فأخذوا عليه العهود و المواثيق أنه لا يمالي صالحا عليهم، و لا يضمر لهم إلا مثل ما يظهر ففعل ذلك، فجددوا له البيعة ليلة الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم. و أصبحوا يوم الثلاثاء، فوجّهوا إلى صالح أن يحضرهم، فوعدهم أن يحضر [٤]، ثم استتر، فأظهر النداء عليه [٥]، ثم قتل لثمان بقين من صفر [٦].
و ولى [٧] سليمان بن عبد اللَّه بن طاهر بغداد و السواد، و وجّه إليه بخلع
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في ت: «ويحك، ما تريد».
[٣] «عز و جل» ساقطة من ت.
[٤] «أن يحضر» ساقطة من ت.
[٥] «عليه» ساقطة من ت.
[٦] تاريخ الطبري ٩/ ٤٣٨، ٤٣٩.
[٧] في الأصل: «و ولى عليهم».