الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٧٤
.قامَ قائمُنا وَضَعَ اللّه ُ يَدَهُ على رؤوس العباد ، فجَمَعَ بها عقولَهم وكَمَلَتْ به أحلامُهم» .
٢٢.عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليم «حجّةُ اللّه ِ على العِباد النبيُّ ، والحجّةُ فيما بين العباد وبين اللّه العقلُ» .
٢٣.عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّدٍ مُرسلاً ، ق قال أبو عبداللّه عليه السلام : «دِعامةُ الإنسانِ العقلُ ، والعقلُ منه الفِطْنَةُ والفهمُ والحفظُ والعلمُ ؛ وبالعقل يَكْمُلُ ، وهو دليلُه
وقوله: (وكملت به أحلامهم) تأسيسٌ على الأوّل، تأكيدٌ على الثاني . قوله: (حجّة اللّه [١] على العباد النبيّ صلى الله عليه و آله ). أي الحجّة الموصلة للعباد إلى السعادة والنجاة بعد الاعتقاد بإلهيّته تعالى هو النبيّ صلى الله عليه و آله ، والحجّة فيما بين العباد وبين اللّه الموصلة للعباد إلى معرفة اللّه تعالى والتصديق به هو العقل . ويحتمل أن يكون المراد أنّ حجّة اللّه على العباد ـ أي ما يقطع به عذرهم فيبكُتهم [٢] ـ اللطفُ بهم بإرسال النبيّ، والمتوسَّط في الإيصال إلى معرفته تعالى ومعرفة الرسول، والطريق إلى المعرفة بين العباد و بين اللّه تعالى هو العقل، ويناسب هذا إيراد لفظة «على» أوّلاً ، وتركها ثانيا . قوله: (دعامة الإنسان العقل ...). الدِعامة ـ بكسر الدال ـ عماد البيت، والخشبُ المنصوب للتعريش، والمراد أنّ قيام أمر الإنسان ونظام حاله بالعقل، فكلّ من لم يكن عاقلاً يكون ساقطا غيرَ منتظم الأحوال.
[١] في حاشية «ل»: يعني ما يقطع به عذرهم في تركهم لما به يتوصّلون إلى سعادتهم وفيه نجاتهم هو النبيّ بعد تصديقهم باللّه سبحانه، وما يقطع به عذرهم في تركهم لمعرفة اللّه سبحانه والتصديق به قبل ذلك هو العقل، ولمّا كانت الحجّة في الأوّل موصلة لهم إلى شيء آخر غير اللّه ـ أعني سعادتهم ـ وكانوا معتقدين لإلهيّته سبحانه، أضافَ الحجّة إلى اللّه وأورد لفظة «على». ولمّا كانت في الثانية موصلة لهم إليه تعالى وكانوا غير معتقدين بعد لإلهيّته، وهي قد تكون حجّة [ لهم وقد تكون حجّة] عليهم لاختلاف مراتب عقولهم، قال «فيما بينهم وبين اللّه ». الوافي، ج ١، ص ١١٣ .[٢] بكته: غلبه بالحجّة. الصحاح، ج ١، ص ٢٤٤ (بكت).