الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٢٨٨
٢.عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن طاهر بن حاتم ما الذي لا يجتَزَاُ في معرفة الخالق بدونه؟ فكتب إليه : «لم يَزَلْ عالِما وسامِعا وبصيرا ، وهو الفعّالُ لما يُريدُ» . وسُئلَ أبو جعفرٍ عليه السلام عن الذي لا يُجتَزَاُ بدون ذلك من معرفةِ الخالقِ، فقال : «ليس كمثله شيء ، ولا يُشبِهُهُ شيءٌ ، لم يَزَل عالِما سميعا بصيرا» .
قوله: (عن طاهر بن حاتم في حال استقامته). ذكر مشايخنا في كتب الرجال أنّ طاهر بن حاتم بن ماهُوَيه القزويني أخو فارس ، كان مستقيما، ثمّ تغيّر وأظهر القول بالغلوّ، وهو من أصحاب الرضا عليه السلام [١] . وقوله: (كتب إلى الرجل) أي [٢] أبي الحسن الرضا عليه السلام . روى [٣] ابن بابويه في كتاب التوحيد بإسناده عن طاهر بن حاتم بن ماهويه، قال: كتبتُ إلى الطيّب يعني أبا الحسن عليه السلام : ما الذي لا يُجتزاُ في معرفة الخالق [٤] بدونه؟ فكتب: «ليس كمثله شيء، لم يزل سميعا وعليما وبصيرا، وهو الفعّال لما يريد» [٥] . وقوله: (وسئل أبو جعفر عليه السلام ). يحتمل أن يكون من تتمّة مكاتبة طاهر بن حاتم، ويحتمل أن يكون حديثا مستأنفا مرسلاً [٦] . وقوله: (ليس كمثله شيء) أي لا مماثل له في الحقيقة (ولا يشبهه شيء) أي لا مشابه له في الصفات والأحوال والإضافات والأفعال.
[١] رجال النجاشي ، ص ٢٠٨ ، الرقم ٥٥١ ؛ خلاصة الأقوال ، ص ٢٣١ ، الرقم ٢ .[٢] في «ل»: + «إلى».[٣] في «ل»: «وروى».[٤] في «خ، م» والتوحيد: «لا تجزئ معرفة الخالق».[٥] التوحيد، ص ٢٨٤، باب أدنى ما يجزئ من معرفة التوحيد، ح ٤؛ وعنه في بحار الأنوار، ج ٣، ص ٢٦٩، باب أدنى ما يجزئ من المعرفة، ح ٥.[٦] في حاشية «ت، م»: يؤيّد هذا الاحتمال عدم اشتمالها في رواية ابن بابويه على نقل قول أبي جعفر عليه السلام (منه دام ظلّه العالي).