الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٢٣٢
.رسول اللّه صلى الله عليه و آله وإلاّ فالذي جاءكم به أولى به» .
٣.عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : «كلُّ شيءٍ مَردودٌ إلى الكتابِ والسنَّةِ ، وكلُّ حديثٍ لا يُوافِقُ كتابَ اللّه فهو زُخْرُفٌ» .
منهم، أي من المحدّثين، ولا يشكل حينئذٍ؛ لعدم [١] الوثوق بالرواية. وثانيهما: السؤال عن اختلاف الحديث برواية مَن نثق به، أي أصحابنا الإماميّه المعدَّلين، وبرواية من لا نثق به منهم ، أي من العامّة الذين هم عندنا غير موثوق بهم، ويكون السؤال عن اختلاف الحديث مطلقا، سواء كان في أحاديثنا، أو في أحاديث العامّة. [٢] وقوله عليه السلام في الجواب: (إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم) أي فاقبلوه، و الجزاء محذوف (وإلاّ) أي وإن [٣] لم تجدوا له شاهدا من الكتاب أو السنّة الثابتة منه صلى الله عليه و آله وسلم فلا تقبلوا من الذي جاءكم به، وردّوه عليه؛ فإنّه أولى بروايته، وأن تكون عنده لا تتجاوزه. [٤] قوله: (كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة) أي يجب أن ينتهي كلّ شيء من الأُمور الدينيّة إلى الكتاب أو السنّة وأن يكون مأخوذا عنه (وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه ) بل يخالفه (فهو زخرف) والزخرف من القول حَسَنه بترقيش الكذب أي تزيينه، والمراد كذب مزيَّن بإسناده إلى النبيّ صلى الله عليه و آله أو الحجج عليهم السلام .
[١] في «خ» : «بعدم» .[٢] في حاشية «ت» : وأمّا احتياجنا في قول العامّة إلى شاهد من الكتاب لما ورد في الحديث من أنّه إذا لم يأت بكم حكم من أحكامنا ووجدتم في كلام العامّة حديثا منقولاً عن أمير المؤمنين عليه السلام اعملوا به، فإذا وقع الخلاف بينهم في هذا الحديث يحتاج إلى الشاهد من الكتاب .[٣] في «ت» : «فإن» .[٤] في «ل» : «وأن يكون عنده لا يتجاوزه» .