الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٢٣١
٢.محمّد بن يحيى ، عن عبداللّه بن محمّد ، عن عليّ بن وحدّثني حسينُ بنُ أبي العلاء أنّه حضَر ابن أبي يعفورٍ في هذا المجلس قال : سألتُ أبا عبداللّه عليه السلام عن اختلافِ الحديثِ يَرْويه من نَثِقُ به ومنهم من لا نَثِقُ به؟ قال : «إذا وَرَدَ عليكم حديثٌ ، فوَجَدْتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول
وقوله: (وعلى كلّ صواب نورا) أي على كلّ اعتقاد مطابق لما في نفس الأمر موضحا مُبيّنا يهدي إليه. قوله: (فما وافق كتاب اللّه ) أي ينتهي في البيان والاستدلال إليه أو إلى ما يوافقه (فخذوه وما خالف كتاب اللّه ) أي ينتهي بيانه إلى ما يخالف كتاب اللّه ، ولا ينتهي إليه ولا إلى ما يوافقه (فدعوه) . قوله: (قال: وحدّثني حسين بن أبي العلاء أنّه حضر ...). هذا الكلام يحتمل وجوها: أوّلها: قال عليّ بن الحكم: و حدّثني حسين بن أبي العلاء أنّه ـ أي الحسين ـ حضر ابن أبي يعفور في المجلس الذي سمع منه أبان . وثانيها: قال أبان: وحدّثني حسين بن أبي العلاء أنّه ـ أي الحسين ـ حضر ابن أبي يعفور في مجلس سؤاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام . وثالثها: قال أبان: وحدّثني حسين بن أبي العلاء أنّ ابن أبي يعفور حضر مجلس السؤال عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وكان السائل غيرَه. وهذا بعيد، والأمر فيه سهل . قوله: (يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به). هذا الكلام يحتمل وجهين : أحدهما: السؤال عن الاختلاف الواقع في الحديث برواية الموثّقين للحديثين المختلفين، فيشكل الأمر للثقة بالرواة [١] وحصولِ الظنّ بثبوتهما. ويكون قوله: «ومنهم من لا نثق به» إشارةً إلى أنّ من الأحاديث المختلفة ما يرويه من لا نثق به
[١] في «م» : «بالرواية» .