الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٥٦٧
.فقال : «نعم».
٩.أحمدُ بن محمّد، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي سألتُه عن الأئمّة هل يَجْرونَ في الأمر والطاعةِ مَجرى واحدٍ؟ قال : «نعم».
١٠.وبهذا الإسناد ، عن مَرْوَكِ بن عُبيد ، عن محمّد ب كنتُ قائما على رأس الرضا عليه السلام بخراسانَ وعنده عدَّةٌ من بني هاشم وفيهم إسحاقُ بن موسى بن عيسى العبّاسيّ ، فقال : «يا إسحاق ، بَلَغَني أنَّ الناس يقولون : إنّا نَزعُمُ أنّ الناسَ عبيدٌ لنا ، لا ، وقرابتي من رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، ما قُلْتُه قَطُّ ولا سَمِعْتُه من آبائي قالَه ، ولا بَلَغَني عن أحدٍ من آبائي قالَه ؛ ولكنّي أقول : الناسُ عَبيدٌ لنا في الطاعةِ ، مَوالٍ لنا في الدين ، فَلْيُبَلِّغِ الشاهدُ الغائبَ».
١١.عليُّ بن إبراهيمَ ، عن صالح بن السنديّ ، عن جعفر سمعتُه يقول : «نحنُ الذين فَرَضَ اللّه ُ طاعتَنا ، لا يَسَعُ الناسَ إلاّ مَعرفَتُنا ، ولا يُعْذَرُ الناسُ بجَهالتنا ، مَن عَرَفَنا كانَ مؤمنا ، ومن أنْكَرَنا كانَ كافرا ،
بالنصّ من اللّه ، طاعتك مفترضة بالنصّ ، أو كما كانت عامّة طاعتك عامّةً (فقال : نعم) . قوله: (ولكنّي أقول: الناس عبيد لنا في الطاعة) أي أقول: يجب عليهم طاعتنا في الأُمور الدينيّة ومتابعتنا فيها ومعاونتُنا على إجرائها، فالناس تحت مُلكنا وسلطاننا، لا مِلْكُ يميننا. قوله: (ومن أنكرنا كان كافرا) أي من جحدنا بعد الاطّلاع على قول اللّه وقول الرسول فينا، فالجحود بعد وضوح الأمر فينا ردٌّ على اللّه وعلى الرسول، والرادّ على اللّه وعلى رسوله كافر، فالجاحد بقلبه لنا كافر، والجاحد بلسانه من غير ضرورة وتقيّة محكوم عليه بالكفر بعد ظهور اطّلاعه على قول اللّه وقول رسوله فينا ، وإن كان معتقدا لحقّنا، بل كافر لما مرّ سابقا في كتاب التوحيد في الجاحدين للّه ولرسوله مع علمهم، ولو لم يحمل على الجحود بل على عدم المعرفة، لم يصحّ.