الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ١٣١
٣.وبهذا الإسناد ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن ع «زكاةُ العلم أن تُعلّمَه عبادَ اللّه » .
٤.عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عُبيد ، عن «قامَ عيسى بن مريمَ عليه السلام خطيبا في بني إسرائيل ، فقال : يا بني إسرائيل ، لا تُحدّثوا الجُهّالَ بالحكمة فتظلموها ، ولا تَمنعوها أهلَها فتظلموهم» .
باب النهي عن القول بغير علم
١.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ وعبداللّه ابنَي محمّد بن قال لي أبو عبداللّه عليه السلام : «أنهاكَ عن خصلتين
.قوله عليه السلام : (لا تحدّثوا الجهّال [١]
المراد بالجهّال مَن لا علم لهم، ولا يطلبونه، ولا يحبّونه، فلا يلتفتون إليه، ولا يقرّون به؛ أو من الجهل مقابل العقل، أي الداعي إلى اختيار الشرّ وما لا صلاح فيه. والمراد بأهل الحكمة مقابلهم .
باب النهي عن القول بغير علم
قوله: (نهاك أن تدين اللّه بالباطل) [٢] أي أن تعبد اللّه بما هو مأخوذ، لا من جهةٍ يجب الأخذ منها، سواء كان من العقائد والمعارف، أو من الأعمال فعلاً أو تركا. والجهة المأخوذ منها في العقائد الأُصولية البراهينُ والأدلّة العقليّة ، وقد يتمسّك في بعضها بالسمعيّات، وفي المسائل الفروعيّة الكتابُ والسنّة المنقولة المنتهية
[١] في حاشية «م» : المراد بالجهّال هنا غير الجهّال في الحديث السابق في أوّل الباب، فإنّ معنى الجاهل في الأوّل: الذي لم يكن له علم، وهاهنا: من لم يكن من أهل الحكمة .بالحكمة).[٢] في حاشية «م» : قوله عليه السلام : «أن تدين اللّه بالباطل» كلمة «باء» للصلة، والمراد بالباطل ما يكون كاللهو واللعب، والمراد النهي عن أن يكون في صورة العبادة فقط و خاليا عن حقيقتها . أو المراد بالباطل ما لا يطابق الواقع من التصديق والتكذيب ونحوهما .