الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٤٦٧
باب النوادر
١.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن عل سُئلَ أبو عبد اللّه عليه السلام عن قولِ اللّه تبارك وتعالى : « كُلُّ شَىْ ءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُو » : فقال : «ما يقولون فيه؟» قلتُ : يقولون : يَهلِكُ كلُّ شيء إلاّ وجهَ اللّه ، فقال : «سبحانَ اللّه ِ لقد قالوا قولاً عظيما ، إنّما عَنى بذلك وجهَ اللّه الذي يُؤتى منه» .
٢.عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، ع « كُلُّ شَىْ ءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُو » قال : «من أتى اللّه َ بِما اُمِرَ من طاعةِ محمّد صلى الله عليه و آله فهو الوجه الذي لا يَهلِكُ ، وكذلك قال : « مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ » ».
باب النوادر
قوله: (لقد قالوا قولاً عظيما). إن أرادوا بقولهم: «يهلك كلّ شيء إلاّ وجه اللّه » أنّه يفنى ويموت كلّ شيء إلاّ وجه اللّه ، أي ما يستقبل به من الأعضاء والأجزاء، فوصف هذا القول بالعِظَم باعتبار إثبات الوجه بهذا المعنى له سبحانه وهو ينافي قِدَمه ووجوبَه الذاتيَّ. وإن اُريد بالوجه ذاته سبحانه، فالوصف بالعظم باعتبار حمل كلامه سبحانه على غير المراد، وعلى ما ليس حقّا وصدقا؛ فإنّه ليس كلّ ما سواه سبحانه يطرأ عليه الفناء والموت؛ فإنّ من المخلوقات ما لا يفنى ولا يبيد، فليس المراد ما قيل، إنّما المراد والمقصود بذلك وجه اللّه الذي يوتى منه وعليهم الإتيان منه، والمراد بالهلاك حينئذٍ ما ينجرّ وينتهي إلى الضلال [١] والعقاب.
[١] في «خ»: + «والهلاك».