الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ١٧٤
.روايتك حديثا لم تُحْصِهِ» .
ولا ثانيا، [١] اعتقادا أو قولاً أو فعلاً ـ ضلالٌ هلاكٌ . وقوله: (وتركك حديثا لم تُرْوَهُ) أيلم تُحْمَل [٢] على روايته. وكونُه محمولاً على روايته عبارة عن كونه محفوظا مصحّحا عنده الحديث بحيث يكون له روايته، أو يجب عليه . والفعل مجهول من باب الإفعال أو التفعيل يقال: روّيته الشعرَ أي حملته على روايته ، وأرويته أيضا أو معلوم من أحد البابين أي لم تحمل مَن تَروي [٣] له على روايته، ولم تصيّره [٤] بحيث يكون له أو يجب عليه روايته، ومناط الجواز في صور الجواز والوجوبِ في صورة كونُه مأخوذا عن طريقه المعتبر الثابت بالأدلّة العقليّة أو النقليّة محفوظا لفظه أو معناه السالم عن التغيّر والتبدّل فيما هو المقصود إفادته، أو مجرّدٌ، [٥] أي تركك حديثا لم تكن راويا له على حاله فلا ترويه. [٦] وقوله: (خير من روايتك حديثا لم تُحْصِهِ) خبر لقوله : «وتركك» ، و «لم تحصه» صفة لقوله: «حديثا» هنا، كقوله: «لم تروه» لقوله: «حديثا» هناك . والمراد أنّ حالك ـ باعتبار تركك روايةَ حديثٍ غيرِ ثابت بطريقه، أو حديثا لم تكن راويا له فلا ترويه ـ خير من حالك باعتبار روايتك حديثا لم تحصه . والإحصاء ـ لغةً ـ : العدُّ، لمّا كان عدّ الشيء يلزمه الاطّلاع على واحد واحد ممّا فيه ، استعمل في الاطّلاع على جميع ما في شيء والإحاطة العلميّة التامّة بما فيه،
[١] في حاشية «ت» : المراد بالابتداء المعرفة اليقينية بالمسائل، والمراد بالثاني المعرفة الظنّية بالمسائل، ولكن يعلم من الخارج أن يعمل بالظنّ فيحصل له علم بعد الرجوع إلى هذا؛ فافهم .[٢] في «ل» : «لم يحمل» .[٣] في «ل» : «لم يحمل من يروي» .[٤] في «ل» : «لم يصيّره» .[٥] قوله «مجرّد» عطف على قوله: «مجهول» ، أي والفعل مجرّد . وفي «خ» : «مجرّدا» .[٦] في «م» : «ولا ترويه» .