الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٣٧٢
.مَدخَلٌ ، وخالِقُنا لا مَدْخَلَ للأشياء فيه ؛ لأنّه واحدٌ ، واحديُّ الذات ، واحديُّ المعنى ، فرضاه ثوابُه ، وسخطُه عقابُه من غير شيء يَتداخَلُه فيُهَيِّجَهُ ويَنقُلَهُ من حالٍ إلى حالٍ ؛ لأنّ ذلك من صفة المخلوقينَ العاجزينَ المحتاجينَ» .
٧.عدَّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن «المشيئةُ مُحْدَثَةٌ» .
جملة القول في صفات الذات وصفات الفعل
.إنَّ كلَّ شيئينِ وَصَفْتَ اللّه بهما وكانا جميعا في الوجود فذلك صفةُ فِعْلٍ . وتفسير هذه
بإعمال صفاته وآلاته (مركّبٌ) من اُمور مختلفة وجهات متفرّقة ، (للأشياء) من الصفات والآلات والجهات (فيه مدخل، وخالقنا) تبارك اسمه وتعالى شأنه (لا مدخل للأشياء فيه) لاستحالة التركّب في ذاته ولو بجهات واعتبارات؛ فإنّه واحد وأحديّ الذات وأحديّ المعنى؛ لما سبق [١] كما سبق في بيان التوحيد، فإذن لا كثرة فيه، لا في ذاته، ولا في صفاته الحقيقيّة، فالاختلاف عند الرضا والسخط لا يكون في الذات ولا في الصفات الحقيقية، إنّما الاختلاف حينئذٍ بالفعل، فيثيب عند الرضا، ويعاقِب عند السخط من غير مداخلة شيء فيه يهيّجه وينقله من حال إلى حال؛ لأنّ ذلك ينافي وجوب الوجود، فلا يكون من صفته سبحانه، بل من صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين. قوله: (المشيّة محدَثة) أي متأخّرة عن الذات تأخُّرَ الصادر المخرج عن العدم إلى الوجود عن مبدئه الذي يَفيض وجوده منه. قوله: (جملة القول في صفات الذات وصفات الفعل). هذا ليس من تتمّة الحديث، بل كلام للشيخ رحمه الله للتنبيه على معنى صفة الذات وصفة الفعل والتمييز بينهما؛ فإنّ أحاديث هذا الباب مذكورة في كتاب التوحيد
[١] في «خ»: - «لما سبق».