الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٦٨
.والوقارُ ، وضدّه الخِفّةَ ؛ والسعادةُ ، وضدّها الشقاوةَ ؛ والتوبةُ ،وضدّها الإصرارَ ؛ والاستغفارُ ، وضدّه الاغترارَ ؛ والمحافَظَةُ ، وضدّها التهاونَ ؛ والدعاءُ ، وضدَّه الاستنكافَ ؛ والنشاطُ ، وضدّه الكَسَلَ ؛ والفَرَحُ ، وضدَّه الحَزَنَ ؛ والأُلْفَةُ ، وضدَّها الفُرْقَةَ ؛ والسخاءُ ، وضدَّه البخْلَ .
(والوقار) وهو الثقل والرزانة. (وضدّها الخفّة) فإنّ العاقل لا يزول عمّا هو عليه بكلّ ما يرد عليه، ولا يحرّكه إلاّ ما يحكم العقل بالحركة له أو إليه لرعاية خير وصلاح، والجاهلَ يتحرّك للتوهّمات والتخيّلات واتّباع القوى الشهوانيّة والغضبيّة، فمحرّك العاقل قليل الحصول، عزيزُ الوجود، ومحرّك الجاهل كثير التحقّق ، قلّما يخلو عنه الأوقات والأزمان. (والسعادة وضدّها الشقاوة) فإنّ العاقل يختار ما يوجب حسن العاقبة وينتهي إليه، والجاهل بخلافه. (والتوبة وضدّها الإصرار) فالعقل يوجب الندامة على القبيح ويأمر بالانتهاء عنه، والجهل بخلافه. (والاستغفار وضدّها الاغترار) فالعاقل لا يغترّ لما يعلمه فيستغفر، والجاهل يغترّ لجهله . (والمحافظة) أي على ما كلّف به (وضدّها التهاون). (والدعاء) والطلب من بارئه على جهة التذلّل (وضدّها الاستنكاف). (والنشاط) في العمل للآجل (وضدّها الكسل). (والفرح) فلا يحزن للأُمور الدنيويّة؛ للعلم بزوالها وعدم ثباتها، وللرضا بالقدر والقضاء فيها. (وضدّه الحزن) فالجاهل يحزن لها ولا يترتّب على حزنه إلاّ زيادة مكروه . (والأُلفة، وضدّها الفُرقه) فالعاقل يألف الموافق والمخالف بعقله، والجاهل يفارقهما بجهله.