الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٦٣٤
.اللّه ُ ـ عزّ وجلّ ـ أيمانَكم».
٢.عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن « إِنَّ هَـذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ » قال : «يَهدي إلى الإمام».
باب أنّ النعمةَ الّتي ذكرها اللّه عزّ وجلّ في كتابه الأئمّةُ عليهم السلام
وتقريره أنّه لمّا قال عزّ وجلّ: « وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَ لِىَ مِمَّا تَرَكَ » فهمنا أنّه يريد بهذه الآية بيان الولاية، أي بجعله سبحانه وبأمره لا يفعل منهم، ولهذا الولاء يستحقّ الإرث ممّا تركه كلّ منهم والموالي بها « الْوَ لِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ » بأصنافهم « وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَـنُكُمْ » [١] أي عقدت أيمانكم عهد ولايتهم بأمر اللّه سبحانه عند أخذ العهد عنكم بالإقرار بوحدانيّة اللّه تعالى وبرسالة محمّد صلى الله عليه و آله وولاية الأئمّة عترته وأوصيائه عليهم السلام يوم الميثاق، وأوجب عليكم في دار التكليف تحديد هذا العهد، فهؤلاء الموالي من الموالي تجعله وأمره سبحانه، ليس موالاتهم بصنعكم وجعلكم ، دون ولاء المعتق المترتّب على إعتاقه، وولاء ضامن الجريرة المترتّب على ضمانه وعهده؛ فاختصّ الولاء الولاء المشار إليه في الولادة بقوله: «والذين عقدت أيمانكم» المورد في تعداد الموالى بجعل اللّه . وإلى ما ذكر أشار عليه السلام بقوله: (بهم عقد اللّه تعالى أيمانكم). قوله: (قال: يهدي إلى الإمام) يعني كون القرآن هاديا للتي هي أقوم من جهة كونه هاديا إلى الإمام، فإنّه عليه السلام نظام الأمر وعماده .
باب أنّ النعمة التي ذكرها اللّه في كتابه الأئمّة
قوله: (نحن النعمة التي أنعم اللّه تعالى...). لمّا كان نعمة اللّه في هذه الآية ظاهرة في النعم الباطنة من المعارف والعقائد
[١] النساء (٤): ٣٣.