الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٣٣٠
٥.عليُّ بن إبراهيمَ ، عن أبيه ، عن عليّ بن مَعْبَدٍ حضرتُ أبا جعفر عليه السلام فدَخَلَ عليه رجلٌ من الخوارج ، فقال له : يا أبا جعفر أيّ شيءٍ تَعبُدُ؟
الرائي والمرئيّ هواء ينفذه البصر، فإذا انقطع الهواء [ وعدم الضياء ] [١] عن الرأي والمرئيّ، لم يصحّ [٢] لابدّ من اتّصالها بالمسبّبات» انتهى [٣] . وهي في المفاد كرواية الكليني رحمه الله. ولا يذهبنّ وهم [٤] إلى حمل ما في رواية الكليني ـ من قوله: «وكان ذلك التشبيه» ـ [ على ] [٥] ابتداء الدليل على نفي الرؤية بأن يكون المعنى الدليلُ على نفي الرؤية بالبصر تشبيهُ دليل امتناع الرؤية بالبصر عقلاً بدليل امتناع السمع وكونه مسموعا عقلاً؛ مستدلاًّ على دلالة التشبيه على نفي الرؤية بأنّ الأسباب التي هي البراهين العقليّة لابدّ من اتّصالها بالمسبّبات التي هي النتائج، وحَمْل ما قبله على تحرير محلّ النزاع؛ فإنّه ممّا يَقضي منه العَجَبَ. وكيف يذهب وهمٌ إلى حمل هذا الكلام على ذلك المعنى ، وما أقبح أمثالَ هذه المقالات في أحاديث أهل البيت عليهم السلاموتفسير أقوال المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين، أعاذنا اللّه وسائر المؤمنين من الزَلَل والردى [٦] ، والانحراف عن طريق الحقّ ومنهاج الهدى. قوله: (رجل من الخوارج) أي ممّن يعتقد اعتقادَهم، ويرى رأيَهم، أو المراد بالخوارج ما يشمل الاُمويّة ومن يرى رأيَهم.
[١] ما بين المعقوفين من التوحيد و الاحتجاج.[٢] في «ل»: والتوحيد: «لم تصحّ».الرؤية، وكان في ذلك الاشتباه، لأنّ الرائي متى ساوى المرئيّ ( في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه، وكان في ذلك التشبيه؛ لأنّ الأسباب )