الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٥٤٦
باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة
١.عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن قلتُ لأبي عبد اللّه عليه السلام : تكونُ الأرضُ ليس فيها إمامٌ؟ قالَ : «لا» ، قلتُ : يكون إمامان؟ قال : «لا ، إلاّ وأحَدُهما صامِتٌ».
٢.عليُّ بن إبراهيمَ ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عُم سمعتُه يقول : «إنّ الأرضَ لا تخلو إلاّ وفيها إمامٌ ، كَيْما إنْ زادَ المؤمنونَ شيئا رَدَّهُم ، وإن نَقَصوا شيئا أتَمَّه لهم».
٣.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد، عن عليّ بن الح «ما زالتِ الأرضُ إلاّ وللّه فيها الحجّةُ ، يُعَرِّفُ الحلالَ والحرامَ ، ويَدْعو الناسَ إلى سبيل اللّه » .
ويحتمل أن يكون المراد أنّ حجّيّة الحجّة قبل خلق الخلائق كما في الميثاق، ومع خلقهم كحال التكليف ومقدّماته، وبعد خلقهم وانقضاء مدّة حياتهم الدنيا استبقاءً لمعرفتهم بمعرفته واستمدادا منها.
باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة
قوله: (لا إلاّ وأحدهما صامت) أي ساكت عن الدعوة والتعريف من قِبَل نفسه، ويكون الآخر هو المعرِّفَ الداعيَّ، وهو إمام على الصامت، كما في السبطين: الحسن والحسين عليهماالسلام. قوله: (كَيْما إن زاد المؤمنون شيئا ردّهم، وإن نقصوا شيئا أتمّه لهم) أي إن زاد المؤمنون المصدّقون له المقرّون بإمامته شيئا سهوا أو خطأ في العقائد أو الأعمال رَدَّهم إلى ما هو الحقّ ، وإن نقصوا شيئا لقصورهم عن الوصول إليه أتَمَّه لهم. أو المراد بالمؤمنين مَن هو منهم ظاهرا من المُقرّين بالتوحيد المصدّقين للّه ولرسوله ظاهرا، ويكون المراد بردّهم وإتمامهم حينئذٍ الهدايةَ مع التمكّن منها.