الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٣٨٣
.مُسَمًّى ، لم يَتكَوَّنْ فَيُعرَفَ كينونيِّتُه بصُنعِ غيرِه ، ولم يَتَناهَ إلى غايةٍ إلاّ كانت غيرَه ، لا يَزِلُّ
أو تسخره أو تهتمّ به [١] أو هو ذليل مخلوق مأسور موصوف بصفات الممكن وتوابع الإمكان (وكلّ موصوف بها مصنوع). والمحفوظ في النسخ التي رأيناها «غاية من غايات» بالغين المعجمة فيهما، ويفسَّر بأنّ اسم اللّه غاية من غايات، أي اسم من أسمائه تعالى ولكن في أكثر ما رأيناها من النسخ العتيقة وقع إصلاح في لفظ «غايات»؛ حيث كانت مكتوبة بالهاء المدوَّرة فحُكّت واُصلحت وكُتبت بالتاء المستطيلة. وأيضا فالتوصيف «بالموصوفة» أنسبُ بالعانة بغير المعجمة من الغاية بالمعجمة. وأيضا فإطلاق الغاية على الاسم غير معهود. ولا يبعد أن يكون الأوّل «غاية» بالغين المعجمة، والثاني «عاناه» بالعين المهملة، ويكونَ المعنى الاسم غاية مَن عاناه وما ينتهي إليه فعله ومُعاناته . وما ذكرناه أوّلاً أوجَهُ. والعانة أصله عانية [٢] ، فحذفت الياء كما حذفت من العاني في حديث المقدام «الخالُ وارثُ من لا وارث له يفكّ عانَهُ» [٣] وفي النهاية أي عانِيَه فحذفت الياء [٤] . وأمّا التاء في العانة فإذا جُعل خبرا لقوله: «هو» يكون للمبالغة، وفي غيره يحتمل المبالغة والتأنيث. قوله: (وصانع الأشياء غير موصوف بحدّ) أي بنهاية أو صفة هي من صفات الممكن وتوابع الإمكان. وقوله: (مسمّى لم يتكوّن) خبر لـ «صانع الأشياء» بعد خبر، أو خبر لمبتدأ محذوف، أي هو مسمّى لم يتكوّن، فيكونَ محدَثا بفعل غيره
[١] في «ل»: «فنلابسه أو نسخره أو نهتمّ به».[٢] في «خ، ل»: «العانية».[٣] الكافي، ج ٧، ص ١٢٠، باب ميراث ذوي الأرحام، ح ١، مع تفاوت.[٤] النهاية، ج ٣، ص ٣١٤ (عنا).