الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٣٨٥
باب معاني الأسماء واشتقاقها
١.عدَّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن سألتُ أبا عبداللّه عليه السلام عن تفسير بسم اللّه الرحمن الرحيم قال: «الباءُ بَهاءُ اللّه ، والسين سَناءُ اللّه ، والميم مجد اللّه » . وروى بعضهم : «الميمُ
باب معاني الأسماء واشتقاقها قوله: (الباء بهاء اللّه ) «البهاء»: الحسن. و«السناء» ـ بالمدّ ـ : الرفعة. و «المجد»: الكرم والشرف. ولمّا كان تفسيره بحسب معنى حرف الإضافة ولفظِ الاسم غيرَ محتاج إلى البيان للعارف باللغة، أجاب عليه السلام بالتفسير بحسب المدلولات البعيدة المنظورة، أو لأنّه صار مستعملاً للتبرّك مُخرجا عن المدلول الأَوَّلي، ففسّره بغيره ممّا لوحظ في التبرّك. والمراد بهذا التفسير إمّا أنّ هذه الحروفَ لمّا كانت أوائلَ هذه الألفاظ الدالّة على هذه الصفات، اُخذت للتبرّك، أو أنّ هذه الحروفَ، لها دلالةٌ على هذه المعاني، إمّا على أنّ للحروف مناسبةً مع المعاني، بها وضعت لها، وهي أوائل هذه الألفاظ وأشدُّ حروفها مناسبةً وأقواها دلالةً لمعانيها، أو لأنّ الباء لمّا دلّت على الارتباط والانضياف، ومناطُ الارتباط والانضياف إلى الشيء وجدان حسن مطلوب للطالب [١] ، ففيها دلالة على حُسن وبهاء مطلوب لكلّ طالب، وبحسبها فُسّرت ببهاء اللّه . ولمّا كان الاسم من السموّ الدالّ على الرفعة والعلوّ والكرم والشرف، فكلّ من الحرفين بالانضمام إلى الآخَر دالّ على ذلك المدلول، فنَسب الدلالة على السناء بحسب المناسبة إلى السين، وفسَّرها بسناء اللّه ، والدلالةَ على المجد أو الملك
[١] في «خ»: «لكلّ طالب».