الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ١٤٩
.ولا تُرخِّصوا لأنفسكم فَتُدهِنوا ، ولا تُدهِنوا في الحقّ فتَخْسَروا ، وإنَّ من الحقّ أن تَفَقَّهوا ، ومن الفقه أن لا تَغتَرُّوا ، وإنَّ أنصحَكم لنفسه أطوَعُكم لربّه ، وأغَشَّكم لنفسه أعصاكم لربِّه ، ومن يُطِعِ اللّه َ يأمَنْ ويَسْتَبْشِرْ ، ومن يَعْصِ اللّه َ يَخِبْ ويَنْدَمْ» .
٧.عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، ع (ولا ترخّصوا لأنفسكم) أي لا تسهّلوا لأنفسكم أمر الإطاعة والعصيان، ولا تخفّفوا عليها ما شدّد اللّه عليها من حقوقه (فتدهنوا) أي تظهروا وتقولوا خلاف ما تضمرونه، أو [١] تليّنوا عند إظهار الباطل ولا تنكروه. والإدْهان : إظهار خلاف ما تضمر، [٢] أو المقاربة في الكلام والتليين. وقوله: (ولا تدهنوا في الحقّ فتخسروا) أي لا تدهنوا فيما يعرفونه [٣] بالحقّية [٤] «فتخسروا» أي فيحصل لكم النقص في المعرفة الحاصلة لكم، أو في رأس ما لكم الذي هو الإيمان. قوله: (وإنّ من الحقّ أن تفقّهوا) أي من حقوق اللّه وممّا أوجبه عليكم أن تتفقّهوا . التفقّه: تعلّم [٥] الفقه وتحصيل المعرفة بجميع ما هو معدود من العلوم الشرعيّة، اُصولِها وفروعها . وقوله: (ومن الفقه أن لا تغترّوا) أي لا تنخدعوا [٦] بالباطل ولا تطمعوا فيه . قوله: (وإنّ أنصحكم...) النصيحة هي إرادة الخير للمنصوح له، وهي اسم من النَصْح ـ بالفتح ـ وهو فعل النصيحة . والغشّ : إظهار خلاف ما أضمر، والاسم منه الغِشّ بالكسر . والخيبة: الحرمان والخسران وعدم نيل المطلوب .
[١] في «خ» : «أي» .[٢] في «خ» : «ما تضمرونه» .[٣] في «ل» : «تعرفونه» .[٤] في «خ» : «بالحقيقة» .[٥] في «خ» : + «علم» .[٦] في «خ» : «لا تخدعوا» ؛ وفي «ل» : «لا تتخدّعوا» .