الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ١٠
خير المرسلين ، البحر الزخّار لعالم العلم ، الجبل الشامخ في عالم الحِلم ، الحاوي للفروع والأُصول ، جامع المعقول والمنقول ، كاشف الأسرار الباطنية ، سماحة الميرزا محمّد رفيعا الطباطبائي النائيني ، الذي دوّى صيت معرفته الشاملة لكلّ الآفاق في أجواء الفلك الأعظم ، حتّى أنّ أيّا من ذوي المعرفة لم يسمع نظيرا له من أحد آخر سوى همهمات أحاديث كمال صاحب الإقبال السامي ذاك . إذ أنّ فطنة فكره امتدّت في رحاب ملك الحقيقة ، حتّى أنّ بوارق لمحات بني الإنسان مهما عجلت الجري في أقطار الحكمة تبقى عاجزة عن اللحاق بركب معرفته. [١] ووصفه صاحب جامع الرواة بقوله : رفيع الدين محمّد بن حيدر الحسيني الحسني الطباطبائي النائيني ، فريد عصره ، وحيد دهره ، قدوة المحقّقين ، سيّد الحكماء المتألّهين ، برهان أعاظم المتكلّمين ، وأمره في جلالة قدره ، وعظم شأنه ، وسموّ رتبته وتبحّره في العلوم العقليّة ، ودقّة نظره ، وإصابة رأيه وحدسه ، وثقته وأمانته وعدالته أشهر من أن يذكر ، وفوق ما يحوم حوله العبارة. [٢] وذكره العلاّمة المجلسي في إجازاته أصدرها للحاجّ محمّد الأدربيلي ، ومحمّد باقر بن أمير علي رضا ، ومحمّد فاضل المشهدي محمّد المقيم ، والسيّد نعمة اللّه الجزائري ، واصفا إيّاه بأنّه ثالث مشايخه ، قائلاً فيه ما يلي : سيّد الحكماء المتألهين ، قدوة الحكماء المتألّهين ، السيّد السند ، الأمير رفيع الدين محمّد بن الأمير حيدر الحسيني الحسني الطباطبائي ، النائيني. [٣] وقال عنه الأمير محمّد صالح خاتون آبادي في كتاب حدائق المقرّبين : كانت للميرزا رفيعا أصالة رأي وقوّة فكر ، خاصّة في التحقيق والتدقيق ، بين سائر أفاضل عصره. [٤] واعتبر المحدّث النوري في كتابه الموسوم بالفيض القدسي في ترجمة العلاّمة المجلسي الميرزا رفيعا في عداد أساتذة المجلسي ، واصفا إيّاه بالعباراة التالية:
[١] قصص خاقانى ، ج ٢ ، ص ٣٤ .[٢] جامع الرواة ، ج ١ ، ص ٣٢١ .[٣] اجازات الحديث ، ص ١٢٢ ، ١٧٤ ، ١٨٦ ، ٢٣٩ ، ٢٧٤ ، ٢٩٩ .[٤] نقلاً عن كتاب علامه مجلسى بزرگ مرد علم و دين ، ص ٨٥ .