الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٣٠٣
.و روي أنّه سئل عليه السلام : أين كان ربّنا قبل أن يَخلُقَ سماءً وأرضا؟ فقال عليه السلام : «أينَ سؤالٌ عن مكان ، وكانَ اللّه ُ ولا مكانَ» .
٦.عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن عَمْرِو بن ع قال رأسُ الجالوتِ لليهود : إنَّ المسلمينَ يَزعُمونَ أنَّ عَلِيّا عليه السلام من أجْدَلِ الناس وأعْلَمِهم ، اذْهَبوا بنا إليه لَعَلّي أسألُهُ عن مسألَةٍ واُخَطِّئُهُ فيها ، فأتاه ، فقال : يا أميرالمؤمنين ، إنّي اُريدُ أنْ أسْألَكَ عن مسألةٍ ، قال : «سَلْ عمّا شئتَ» ، قال : يا أميرَالمؤمنين ، متى كان ربُّنا؟ قال له : «يا يهوديّ ، إنّما يقال : متى كان لمن لم يَكُنْ ، فكان متى كان هو كائنٌ بلا كَينونيّةٍ كائنٍ ، كانَ بلا كيفٍ يكونُ ، بلى يا يهوديّ ،
(انقطعت الغايات عنده) فإنّه لا امتداد حيث هو فضلاً عن طرفه (فهو منتهى كلّ غاية) أي ينتهي وجودات الغايات إليه. وقوله: (إنّما أنا عبد من عبيد محمّد صلى الله عليه و آله وسلم) أي خادم مطيع من جملة خَدَمه ومطيعيه وتَبَعِه صلى الله عليه و آله . وقوله: (أين سؤالٌ عن مكان، وكان اللّه ولا مكان) أي الأين من توابع المكان، وكان اللّه ولا مكان في الواقع وبحسب سؤالك، فلا يصحّ أن تسأل [١] عن أينه؛ حيث هو قبل المكان، وحيث سألت عن الأين مع عدم المكان. قوله: (من أجدل الناس وأعلمهم) أي من أقوى الناس وأقدرهم على الخصومة في المناظرات والمباحثات، وأعلمهم وأعرفهم بالمعارف الدينيّة والعلوم الحقيقيّة والشرعيّة. وقوله: (إنّما يقال: «متى كان» لمن لم يكن فكان) أي إذا لم يكن شيء فكان (متى كان) أي في وقت كان، فقوله: «متى كان» شرط وقع حالاً. وقوله: (هو كائن) أي موجودٌ (بلا كينونيّة [٢] كائن) أي هو بلا حدوثِ حادث، وبلا تغيّر موجود.
[١] في «ل، م»: «أن يسأل».[٢] في حاشية «ل»: «كينونة».