الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٢٠٠
.هيهاتَ ، في ذلك واللّه هَلَكَ من هَلَكَ يا ابْنَ حكيم» . قال : ثمَّ قال : «لَعَنَ اللّه ُ أبا حنيفَةَ ، كان يقول : قال عليٌّ ، وقلتُ» . قال محمّد بن حكيم لهشام بن الحكم : واللّه ِ ما أردتُ إلاّ أن يُرَخِّصَ لي في القياس .
١٠.محمّد بن أبي عبداللّه ، رَفَعَه ، عن يونس بن عبدا قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : بما اُوَحِّدُ اللّه َ؟ فقال : «يا يونس ، لا تكونَنّ مُبتدِعا ، مَن نَظَرَ برأيه هَلَكَ ، ومن تَرَكَ أهلَ بيت نبيّه صلى الله عليه و آله ضَلَّ ، ومن تَرَكَ كتابَ اللّه ِ وقولِ نبيّه كَفَرَ» .
ما جاءنا عنكم (فنأخذ به) ونقوله في الجواب. [١] وقوله: (هيهات هيهات) تأكيد في بُعده عن المسلك المستقيم وإصابة الحقّ . وقوله: (في ذلك) أي في الأخذ بالقياس (هلك من هلك) من العاملين بالقياس . وقوله: (قال عليّ، وقلتُ). ظاهره أنّه كان يقول: قال عليّ يعني قياسا، وقلتُ قياسا ، وافقه أو خالفه، فأخذ بالقياس وظنّ بعليّ عليه السلام ذلك . ويحتمل أن يكون مراده مخالفته [٢] بالقياس لقول عليّ عليه السلام ولو كان روايةً؛ لظنّه بالنبيّ صلى الله عليه و آله أنّه كان يقول بالقياس، وترجيحِ قياسه على قياسه صلى الله عليه و آله ، أو لترجيح قياسه على رواية عليّ عليه السلام . ولكنّه بعيد؛ لاشتماله على ضلال و طغيان فيه قلّما يرتكبه ويظهره مسلم . قوله: (لا تكوننّ مبتدعا) أي مثبتا حكما من عندك لا بالكتاب والسنّة ، بل برأيك والقياس (ومن نظر برأيه هلك) . قوله: (ومن ترك أهل بيت نبيّه صلى الله عليه و آله ضلّ) أي من تركهم ولم يأخذ عنهم أوّلاً أو بواسطة أو وسائطَ، لم يتمكّن من الوصول إلى الحقّ في المعارف والأحكام؛ حيث ترك السبيل إليها وهو الأخذ عنهم، فاحتاج إلى الرجوع إلى القياس والرأي،
[١] في «خ» : «بالجواب» .[٢] في «خ» : «المخالفة» .