الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٤٣٤
.بين يديه ، فقال لهم : مَن ربُّكم ؟ فأوَّلُ من نَطَقَ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأميرُ المؤمنين عليه السلام والأئمّةُ صلوات اللّه عليهم ، فقالوا : أنت ربُّنا ، فَحَمَّلَهم العلمَ والدينَ ، ثمَّ قال للملائكة : هؤلاء حَمَلَةُ ديني وعلمي واُمنائي في خلقي وهم المسؤولون، ثمَّ قال لبني آدم : أقِرُّوا للّه بالربوبيّة ولهؤلاء النَّفَرِ بالولايةِ والطاعةِ ، فقالوا : نَعَم رَبَّنا أقْرَرْنا ، فقال اللّه للملائكة : اشْهَدوا . فقالت الملائكة : شَهِدْنا على أن لا يقولوا غدا : « إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـذَا غَـفِلِينَ أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنم بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِـلُونَ » . يا داود ، ولايتُنا مؤكّدةٌ عليهم في الميثاق» .
باب الروح
١.عدّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن الروح الّتي في آدم عليه السلام ، قوله : « فَإِذَا سَوَّيْتُهُو وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى » ؟ قال : «هذه روحٌ مخلوقةٌ ، والروح الّتي في عيسى مخلوقةٌ» .
نِيطَ التطهير من الأدناس المانعة من قرب المبادئ باستعمال الماء والتطهّر به مع زوال أعيانها.
باب الروح
هذا الباب في الروح الذي أضافها اللّه إلى ذاته سبحانه، ومعنى إضافتها إليه. و«الروح» ـ بالضمّ ـ : ما به حياة الأنفس وهو منشأ الحركات الإراديّة والإدراكات، وقد يطلق على الموصوف به ، ومحلِّه ومتعلّقه القريبِ الأوّليِّ. ولمّا كان ما هذا شأنه منتقلاً نحوا من الانتقال ، اشتقّ له اسم من الريح الذي اعتُبر في معناه الانتقال. قوله: (هذه روح مخلوقة) فإضافتها إليه سبحانه في قوله: « وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى » [١] باعتبار انتسابها إليه سبحانه بمخلوقيّتها وشرفها من بين سائر الأرواح
[١] الحجر (١٥): ٣٩؛ ص (٣٨): ٧٢.