.قلَّدْنا وَقَلَّدوا ، فقال: «لم أسْألكَ عن هذا ، فلم يَكُنْ عندي جوابٌ أكثَرُ من الجواب الأوّل» فقال أبو الحسن عليه السلام : «إنّ المرجئةَ نصبت رجلاً لم تَفْرِضْ طاعتَه وقلّدوه ، وأنتم نَصَبْتُم
الجمل ، ومن القاسطين وهم أصحاب الشام، ومن الخوارج وهم أهل النهروان، ومن القدرية وهم الّذين ضاهوا النصارى في دينهم، قالوا ومن المرجئة الذين ضاهوا اليهود في دينهم، فقالوا: اللّه أعلمُ. والمراد بالتقليد الانقياد والإطاعة في الأوامر والنواهي. وقوله: (إنّ المرجئة نصبت رجلاً) أي عيّنوه وأقاموه من عند أنفسهم لإمارتهم وإمامتهم من غير أن يكون معيّنا من عند اللّه و عند رسوله، كالخلفاء في ذلك العصر . وقوله: (لم تفرض طاعته) أي من عند اللّه أصلاً في الواقع ولا بخصوصه باعتقادهم (وقلّدوه): وانقادوا لأوامره ونواهيه وأطاعوه (وأنتم نصبتم رجلاً)
في رجال الكشّي والبحار: «فقالوا» .لا قدر،
في حاشية «ت» : أي قال النصارى: لا قدر، يعني لا تأثير من جانب المبدأ، ولا قدر في الأزل، بل العباد مستقلّة في أفعالهم .في حاشية «ت» : يعني أنّ اليهود قالوا: «اللّه أعلم» بمعنى أنّ علم الواجب محيط بالكلّ وعلّة لوجود الكلّ، ولا تأثير لغيره في فعل من الأفعال . وهذا قريب من مذهب الأشعري .اختيار معرفة الرجال (رجال الكشّي) ص ٥٦، ح ١٠٦؛ و عنه في بحار الأنوار ، ج ٤٢، ص ١٥٣، باب أحوال سائر أصحابه، ج ٢٠. وإليك نصّ الحديث: «... رجل من أهل طائف قال: أتينا ابن عبّاس ـ رحمة اللّه عليهما ـ نعوده في مرضه الذي مات فيه، قال: فأُغمي عليه في البيت، فأُخرج إلى صحن الدار، قال: فأفاق، فقال: إنّ خليلي رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال: إنّي سأهجر هجرتين وإنّي سأخرج من هجرتي، فهاجرت مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله وهجرة مع عليّ عليه السلام ؛ وإنّي سأعمى، فعميت؛ وإنّي سأُغرق، فأصابني حكّة، فطرحني أهلي في البحر، فغفلوا عنّي فغرقت، ثمّ استخرجوني بعدُ ؛ وأمرني أن أبرأ من خمسة: من الناكثين وهم أصحاب الجمل ... الحديث. ثمّ قال: اللّهمّ إنّي أحيا على ما حيّ عليه عليّ بن أبي طالب، وأموت على ما مات عليه عليّ بن أبي طالب، قال: ثمّ مات فغسل وكفّن وصلّي على سريره، قال: فجاء طائران أبيضان، فدخلا في كفنه، فرأى الناس إنّما هو فقهه ، فدفن» .في «خ» : «لا في الواقع» .في حاشية «م» : من باب مجاز المشاكلة، فإنّ الرجل منصوب من عند اللّه ، أي قلتم بإمامة رجل، والمراد بالرجل نفسه عليه السلام .