الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٤٧٣
٨.محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن أحمدَ بن حَدَّثني هاشمُ بنُ أبي عَمّارٍ الجَنْبِيُّ ، قالَ : سمعتُ أمير المؤمنين عليه السلام يقول : «أنا عينُ اللّه ِ ، وأنا يَدُ اللّه ِ ، وأنا جَنْبُ اللّه ِ ، وأنا بابُ اللّه ِ» .
٩.محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن « يَـحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِى جَنمـبِ اللَّهِ » قال : «جنبُ اللّه : أميرُ المؤمنين عليه السلام ، وكذلك ما كانَ بَعْدَه من الأوصياء بالمكان الرَّفيع إلى أن يَنْتَهِيَ الأمرُ إلى آخِرِهم» .
١٠.الحسين بن محمّد، عن مُعَلَّى بن محمّد ، عن محمّد سمعتُ أبا جعفر عليه السلام يقول : «بنا عُبِدَ اللّه ُ ، وبنا عُرِفَ اللّه ُ ، وبنا وُحِّدَ اللّه ُ تبارك وتعالى ، ومحمّدٌ حجابُ اللّه تبارك وتعالى».
قوله: (جنب اللّه أمير المؤمنين عليه السلام ) أي جنب اللّه في هذه الأُمّة أمير المؤمنين عليه السلام وكذا الأوصياء بعده . والحاصل: أنّ المراد بجنب اللّه الحجج عليهم السلام في كلّ اُمّة ، وفي هذه الاُمّة المرحومة أمير المؤمنين والأوصياء من بعده. قوله: (ومحمّد حجاب اللّه تبارك وتعالى) أي هو الواسطة والحائل بين اللّه وبين كلّ خلقه، وكما لا يمكن الوصول إلى المحجوب إلاّ بالوصول إلى حجابه، كذلك هو صلى الله عليه و آله بالنسبة إلى جميع خلقه حتّى الأئمّة والأرواح النوريّة . أو المراد أنّ نفسه صلى الله عليه و آله النور المشرق منه سبحانه، وأقربُ شيء منه، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام : «أوّل ما خلق اللّه نوري» [١] ومنه الحجاب لنور الشمس .
[١] معاني الأخبار، ص ٣٠٦، باب معنى القميص والرداء، ح ١؛ الخصال، ص ٤٨١، ح ٥٥، وفيهما: «إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق نور محمّد قبل أن خلق السماوات والأرض و...»؛ عوالي اللئالي، ج ٤، ص ٩٩، ح ١٤٠.