الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٣٧٨
.الاسمُ المكنونُ المخزونُ ؛ فهذه الأسماء التي ظَهَرَتْ ، فالظاهرُ هو اللّه تبارك وتعالى . وسَخَّرَ سبحانُه لكلّ اسمٍ من هذه الأسماء أربعةَ أركانٍ ، فذلك اثناعشر ركنا ، ثمّ خلَق لكلّ رُكنٍ منها ثلاثينَ اسما فعلاً منسوبا إليها ، فهو الرَّحمنُ ، الرحيمُ ، الملكُ ، القدُّوسُ ، الخالقُ ، البارئُ ، المصوِّرُ ، الحيُّ القيّوم ، لا تأخُذُه سِنَةٌ ولا نومٌ ، العليمُ ، الخبيرُ ، السميعُ ، البصيرُ ، الحكيمُ ، العزيزُ ، الجبّارُ ، المتكبِّرُ ، العليُّ ، العظيمُ ، المقتدِرُ ، القادرُ ، السلامُ ، المؤمنُ ، المهيمنُ ، البارئُ ، المنشيُ ، البديعُ ، الرفيعُ ، الجليلُ ، الكريمُ ، الرازقُ ، المحيي ، المميتُ ، الباعثُ ،
نسبتها، مشتملةً على أربعة أجزاء، كلُّ جزء منها اسم، ليس بين تلك الأجزاء ترتيب وضعي أو لفظي، فلا واحد منها قبل الآخر (فأظهر منها ثلاثة أسماء) أي جعلها ظاهرةً على خلقه؛ لحاجتهم إليها وانتظام اُمورهم في العادات [١] لكلّ اسم من هذه الأسماء [٢] أربعة أركان، فذلك اثنا عشر ركنا) أي ذلّل لكلّ اسم منها أربعةَ أركان، وجعلها آلةً لفعله ومظاهرَ لآثاره. ولعلّ المراد بالأركان الاثني عشر البروج الفلكيّة، وأنّه يظهر فعل كلّ اسم منها وأثرُه بأربعة أركان هي أربعة من البروج الاثني عشر (ثمّ خلق لكلّ ركن) [٣] من الأركان الاثني عشر بعدد درجاتها الثلاثين (ثلاثين اسما فعلاً منسوبا إليها) أي لحصول الفعل المنسوب إلى الأركان أو الأسماء، وظهوره بإعمال درجات الأركان، أو المراد أنّ هذه الأسماء هي الأفعال بحقيقتها ، فقوله: «فعلاً» منصوب بنزع الخافض، أو على البدليّة. وبقوله: (فهو الرحمن الرحيم...) عدّ جملة من الأسماء الثلاثمائة والستّين،
[١] في «ل»: العبادات».بها، وجعل واحدا منها محجوبا عنهم مستترا عن مداركهم، وهو الاسم المكنون المخزون، فهذه الأجزاء الثلاثة الأسماء التي ظهرت، فالظاهر هو اللّه تبارك وتعالى بأسمائه، أو المراد أنّ من الأسماء الثلاثة الظاهرة المدلول عليه باسم اللّه تبارك وتعالى. وقوله: (وسخّر