الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٦٧
والنظافةُ ، وضدّها القَذَرَ ؛ والحياء ، وضدّها الجَلَعَ ؛ والقصد ، وضدّه العدوانَ ؛ والراحة ، وضدّها التعَبَ ؛ والسهولةُ ، وضدّها الصعوبة ؛ والبركةُ ، وضدّها المَحْقَ ؛ والعافية ، وضدّها البلاءَ ؛ والقَوامُ ، وضدّه المكاثرة ؛ والحكمةُ ، وضدّها الهوى ؛ (والنظافة) والطهارة . (وضدّها القذر) والنجاسة. (والحياء ، وضدّه الجلع) وهو عدم الحياء أو قلّتها. (والقصد) ولزوم وسط الطريق الموصل إلى المقصود . (وضدّه العدوان) والخروج عن الطريق. (والراحة) واختيار ما يوجبها بحسب النشأتين. (وضدّها التعب). (والسهولة) أي اللين ويسر المطاوعة، أو اختيار السهلة السمحاء التي هي الملّة القويمة. (وضدّها الصعوبة) والإباء وعسر المطاوعة، أو الخروج عن السهلة السمحاء. (والبركة) وهي النماء والزيادة والبقاء والثبات ودوام العطيّة. ومقابلها المحق وهو البطلان، والمحو وذهاب البركة، فالعاقل يحصّل من الوجه الذي يصلح له، و يصرف فيما ينبغي الصرف فيه، فينمو و يزيد، و يبقى و يدوم له، والجاهل يحصّل من غير وجهه ويصرف في غير المصرف، فيبطل ما له و يذهب بركته. (والعافية) من المكاره (وضدّها البلاء) فالعاقل بالشكر والعفو يدوم النعمة عليه ويعفى عنه، والجاهل بالكفران وشدّة المؤاخذة يُبتلى بالمكاره وزوال النعم. (والقوام) كسحاب، وهو العدل و ما يعاش به. و المراد به هنا التوسّط. (والرضا بالكفاف، وضدّها المكاثرة [١] ) وهي المغالبة بالكثرة في المال أو العُدّة. (والحكمة) وهي اختيار النافع والأصلح . (وضدّها الهوى) واتّباع الشهوة والغضب .
[١] الكافي ، ج ٤، ص ١٨٦، باب بدء الحجر والعلّة في استلامه، ح ٣؛ الفقيه ، ج ٢، ص ١٩١، باب علل الحجّ، ح ٢١١٤؛ علل الشرائع ، ج ٢، ص ٤٣١، باب العلّة التي من أجلها وضع الحجر في الركن، ح ١ .فمن أتى بالحجّ راعى الميثاق وتذكَّره، ومن تركه لم يكن مراعيا للميثاق ولم يتذكّره، فيكون ناسيا له وتاركا له . ولايبعد أن يجعل العبادات الأربع جندا واحدا ، فلا يزيدَ الجنود على ما ذكره أوّلاً .