الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٦٦
.النكولَ ؛ والحجُّ ، وضدّه نَبْذَ الميثاق ؛ وصَوْنُ الحديث ، وضدّه النميمةَ ؛ وبِرُّ الوالدين ، وضدّه العقوقَ ؛ والحقيقةُ ، وضدّها الرياءَ ؛ والمعروفُ ، وضدّه المنكَرَ ؛ والستْرُ ، وضدّه التبرّجَ ؛ والتقيّةُ ، وضدّها الإذاعةَ ؛ والإنصافُ ، وضدَّه الحميّةَ ؛ والتَهْيِئَةُ ، وضدَّها البَغْيَ ؛
(والحجّ) وتذكّر العهد والميثاق للّه بالربوبيّة ولمحمّد صلى الله عليه و آله بالنبوّة ولعليّ عليه السلام بالوصيّة؛ حيث جعل الميثاق في الحجر؛ لأنّه كان أوّل من أسرع إلى الإقرار بذلك ، فاختاره اللّه لأن يجعل فيه ميثاقهم، فيشهد يوم القيامة لكلّ مَن وافاه وحفظ الميثاق ؛ كما هو المرويّ. [١] ثمّ قال: (والحقيقة) والمراد بها الخلوص في التوحيد. (وضدّها الريا). (والمعروف)أي الإتيان به و اختياره. (وضدّه المنكر)و اختياره. (والستر) أي إخفاء ما ينبغي إخفاؤه . (وضدّه التبرّج) والإظهار. (والتقيّة) وهي الستر في موضع الخوف. (وضدّها الإذاعة) والإفشاء. (والإنصاف) والتسوية بين نفسه و غيره . (وضدّه الحميّة). (والتهيئة) و الموافقة والمصالحة للجماعة وإمامهم . (وضدّها البغي)و المخالفة.
[١] الكافي ، ج ٤، ص ١٨٦، باب بدء الحجر والعلّة في استلامه، ح ٣؛ الفقيه ، ج ٢، ص ١٩١، باب علل الحجّ، ح ٢١١٤؛ علل الشرائع ، ج ٢، ص ٤٣١، باب العلّة التي من أجلها وضع الحجر في الركن، ح ١ .فمن أتى بالحجّ راعى الميثاق وتذكَّره، ومن تركه لم يكن مراعيا للميثاق ولم يتذكّره، فيكون ناسيا له وتاركا له . ولايبعد أن يجعل العبادات الأربع جندا واحدا ، فلا يزيدَ الجنود على ما ذكره أوّلاً .