الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٦٤
.وضدّه الفقرَ ؛ والتذكّرُ ، وضدّه السهْوَ ؛ والحفظُ ، وضدّه النسيانَ ؛ والتعطّفُ ، وضدّه القطيعةَ ؛ والقنوعُ ، وضدّه الحرصَ ؛ والمؤاساةُ ، وضدّها المنعَ ؛ والمودَّةُ ، وضدَّها العداوةَ ؛ والوفاءُ ، وضدّه الغَدْرَ ؛ والطاعةُ ، وضدّها المعصيةَ؛ والخضوعُ، وضدّه التطاوُلَ؛ والسلامةُ، وضدّها البلاءَ؛ والحُبُّ، وضدّه البغضَ؛ والصدقُ ، وضدّه الكذبَ ؛
(والتفكّر) وفي بعض النسخ بدلَه: «والتذكّر» وهو يلزم التفكّر، ولا يجامعهما السهو والغفلة. ثمّ ذكر القنوع وقابله بالحرص. [١] والقناعة: الرضا بما دون الكفاف، وعدمُ طلب الزيادة. ولمّا كان الحرص زيادة السعي في الطلب ويشتمل على شيئين: الإفراطِ في الطلب، والاعتماد على الطلب الذي يلازمه، جعله باعتبار اشتماله على الأوّل مقابلَ القنوع، وباعتبار اشتماله على الثاني مقابلَ التوكّل . (والحفظ) فإنّ العاقل يحفظ ما ينبغي حفظه، والجاهلَ يتركه وينسيه . ثمّ ذكر المودّة، وهي الإتيان بمقتضيات المحبّة والأُمور الدالّة عليها. ومقابلها العداوة وهي الإتيان بمقتضيات المباغضة وفعلُ ما يتبعها. (والوفاء) بالعهد . ومقابله الغدر . (والطاعة) وهي متابعة من ينبغي متابعته في أوامره ونواهيه . والمعصية مقابلها . (والخضوع): التذلّل لمن يستحقّ أن يتذلّل له . ومقابله التطاول وهو الترفّع. (والسلامة) هي البراءة من البلايا، وهي العيوب والآفات. والعاقل يتخلّص منها حيث يعرفها ويعرف طريق التخلّص، والجاهل يختارها ويقع فيها من حيث لا يدري . (والحبّ) هو الميل النفساني ، والعاقل يميل إلى المحاسن ويريدها وكذا إلى من يتّصف بها، بل العاقل يريد الخير لكلّ أحد ، ولا يرضى بالشرّ والنقيصة
[١] في «م»: «ومقابله الحرص».