الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٦٣
والفهمُ ، وضدّه الحُمْقَ ؛ والعفّة ، وضدّها التهتُّكَ ؛ والزهُد ، وضدّه الرغبةَ ؛ والرفق ، وضدّه الخُرْقَ ؛ والرهبةُ ، وضدّه الجرأةَ ؛ والتواضعُ ، وضدّه الكِبْرَ ؛ والتُّؤَدَةُ ، وضدّها التسرُّعَ ؛ والحلمُ ، وضدّها السَّفَهَ ؛ والصمتُ ، وضدّه الهَذَرَ ؛ والاستسلامُ ، وضدّه الاستكبارَ ؛ والتسليمُ ، وضدّه الشكَّ ؛ والصبرُ ، وضدّه الجَزَعَ ؛ والصفْحُ ، وضدّه الانتقامَ ؛ والغنى ، (والفهم): إدراك الأُمور الجزئيّة. ولعلّ المراد به هنا [١] ومقابله الحمق. (والعفّة): الامتناع عن مقتضى القوّة الشهوية من الملاذّ الحيوانية المتعلّقة بالبطن والفرج، فلا يأتي بها إلاّ بقدر الحاجة للمنفعة آثرا أحسنَ وجوهه. ومقابله الهتك. (والزهد): الاكتفاء بالزهيد، أي القليل من الدنيا، وهو أقلّ ما يصلح للقناعة رغبةً عنها. ومقابله الرغبة وشدّة الميل إليها . (والرفق) هو حسن الصنيعة والملاءمةُ . ومقابله الخرق . والأخرق مَن لا يُحسن الصنيعة. (والحلم): الأناة وإمساك النفس عن هيجان الغضب. ومقابله السفه، يعني التسرّع إلى الفساد الذي من آثار خفّة العقل . (والصمت) وهو هنا السكوت عمّا لا يحتاج إليه. ومقابله الهذر. (والاستسلام) هو الانقياد، ويشتمل على شيئين: الخضوع ، والتصديق؛ وكذا التسليم، فباعتبار [٢] الأوّل عبَّر عنه بالاستسلام، وجعل مقابله الاستكبار، وباعتبار [٣] الثاني عبّر عنه بالتسليم، وجعل مقابله الشكَّ . (والغِنى) كإلى، وإذا فُتح مُدَّ . وينبَغي أن يحمل على غِنى النفس؛ فإنّه من أحوالها وآثارها ومن توابع العقل . وأمّا الغِنى بالمال فليس بصنعه؛ فكم من عاقل لبيب مهذّبِ اللّبَّ عنه الرزق منحرف، بل العقل ممّا يضيّق المداخلَ، والجهل يوسّعها . ومقابله الفقر .
[١] في «خ، م»: «هاهنا» .المتعلّقة بالحكمة العملية.