الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٦٢٧
باب أنّ الراسخين في العلم هم الأئمّة عليهم السلام
١.عدَّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد، عن الحسين ب «نحنُ الراسخون في العلم ، ونحن نَعلَمُ تأويلَه».
٢.عليُّ بن محمّد، عن عبد اللّه بن عليّ ، عن إبراهيم في قول اللّه عزّ وجلّ « وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُو إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّ سِخُونَ فِى الْعِلْمِ » فرسولُ اللّه صلى الله عليه و آله أفضلُ الراسخينَ في العلم ، قد عَلَّمَه اللّه ُ ـ عزّ وجلّ ـ جميعَ ما أنْزَلَ عليه من التنزيل والتأويل ، وما كانَ اللّه ُ ليُنْزِلَ عليه شيئا لم يُعَلِّمْهُ تأويلَه ، وأوصياؤُه من بعده يَعْلَمونَه كلَّه ، والّذين لا يعلمونَ تأويلَه إذا قالَ العالمُ فيهم بعلم ، فأجابَهم اللّه بقوله : « يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِى كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا » والقرآنُ خاصٌّ وعامٌّ
باب أنّ الراسخين في العلم هم الأئمّة
قوله: (فرسول اللّه صلى الله عليه و آله أفضل الراسخين في العلم...). ما في الحديث الذي قبله يدلّ على أنّ قوله: «الراسخون في العلم» معطوف على المستثنى وداخل في حكمه، وبيّنه وأيّده بأنّ رسول اللّه أفضل في العلم داخل في قوله: «الراسخون في العلم» قد علّمه اللّه تعالى جميع ما أنزل عليه: تنزيلَه وتأويله، وما كان اللّه ليُنزل على رسول اللّه شيئا لم يعلّمه تأويله؛ لعلوّ درجته وقربه من رحمته وفضله حسب لا حاجب عن الإفاضة، ولا مانع عن القبول والاستفاضة (وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه) لكونهم أبواب علمه وخزّانه. ثمّ فسّر قوله تعالى: « يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِى كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا » [١] وقال: (والذين لا يعلمون تأويله) أي من اُولي الألباب (وإذا قال العالم فيهم) أي في جوابهم ( بعلم ، فأجابهم اللّه تعالى ) أي فكان جوابه لهم جوابا من اللّه (بقوله) وعلى لسانه « يَقُولُونَ
[١] آل عمران (٣): ٧.