الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٦٢٢
.شِئنا لم نَفْعَلْ ؛ أما تسمع قول اللّه تبارك وتعالى : « هَـذَا عَطَـآؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ » » .
٤.عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد، عن الحسين ب « وَ إِنَّهُو لَذِكْرٌ لَّكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْـ?لُونَ » فرسولُ اللّه صلى الله عليه و آله الذكرُ ، أهلُ بيته عليهم السلامالمسؤولونَ وهم أهلُ الذكرِ» .
٥.أحمدُ بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، ع «وَ إِنَّهُو لَذِكْرٌ لَّكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْـ?لُونَ» قال : «الذكرُ القرآنُ ، ونحنُ قومُه ، نحنُ المسؤولونَ».
على وفق المصلحة، وهم يعلمون المصالح ولا يتركونها، كما في قوله تعالى: « هَـذَا عَطَـآؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ » [١] أي أوصِله إليهم إن اقتضته المصلحة، وأمسك إن كان لا يقتضيه المصلحة. وأمّا الرعيّة فلا يسعهم ترك السؤال ولا تخيّر بالنسبة إليهم ولا معرفة بالمصالح لهم. ويحتمل أن يكون الجواب بحسب حالهم من عدم التمكّن ووجوب التقيّة لهم، فلا ينافي وجوب الجواب على تقدير التمكّن التامّ وعدم الحاجة إلى التقيّة. قوله: (قال: الذكر القرآن) أي الذكر ـ الذي أثبته للرسول وأضافه إليه ـ القرآن. ولا ينافيه ما في الحديث المذكور قبل هذا برواية أبي بصير عن أبي عبداللّه عليه السلام من قوله: «فرسول اللّه صلى الله عليه و آله الذكر» فإنّه تفريع بصحّتهما إطلاق الذكر على رسول اللّه على ما في قوله تعالى : « وَ إِنَّهُو لَذِكْرٌ لَّكَ » [٢] لأنّه إذا كان القرآن ذكرا مختصّا برسول اللّه صلى الله عليه و آله خصوصيّة ليست بالنسبة إلى غيره يكون إطلاق الذكر على رسول اللّه صلى الله عليه و آله لذلك الاختصاص والارتباط الشديد كما لوّح إليه سابقا. وما في هذا الحديث أنّ المحكوم عليه بالذكر به للنبيّ القرآن.
[١] ص (٣٨): ٣٩.[٢] الزخرف (٤٣): ٤٤.