الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٦١٨
.وحقٌّ على ربّي ـ تبارك وتعالى ـ أن يَستجيبَ لي فيهم ، فإنّهم أتباعي ، ومن تَبِعَني فإنّه مِنّي».
باب أنّ أهلَ الذكر الّذين أمر اللّه الخلقَ بسؤالهم هم الأئمّة عليهم السلام
١.الحسين بن محمّد، عن مُعلّى بن محمّد، عن الوشّاء ، « فَسْـ?لُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ » : «قالَ
لقوله صلى الله عليه و آله بدليل قوله عليه السلام : ( حقّ عليَّ أن أُدخلهم في شفاعتي وحقّ على ربيّ . . . ).
باب أنّ أهل الذكر الذين أمر اللّه الخلقَ بسؤالهم هم الأئمّة عليهم السلام
قوله: (في قول اللّه عز و جل : « فَسْـ?لُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ » [١] ). الظرف متعلّق بقوله: «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله » والمعنى أنّه في تفسير قوله تعالى: « فَسْـ?لُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ » قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «الذكر أنا، والأئمّة أهل الذكر» . أو متعلّق بمقدّر يقتضيه المقامُ. والمعنى: عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في بيان قوله تعالى: « فَسْـ?لُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ » : قال رسول اللّه : «الذكر أنا». أو أنّه من باب الاكتفاء بأحد القائلين عند التكرّر، كما هو من آداب المحدّثين [٢] .
[١] النحل (١٦): ٤٣؛ الأنبياء (٢١): ٧. وفي حاشية «ت»: هذه الآية من صدرها في سورة الأنبياء: « وَ مَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِى إِلَيْهِمْ فَسْـ?لُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ » ، وفي سورة النحل من أوّل: « وَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِى إِلَيْهِمْ فَسْـ?لُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّنَـتِ وَ الزُّبُرِ وَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ » والمذكور في الحديث مشترك بين الآيتين، وقوله: « وَ مَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِى إِلَيْهِمْ » في سورة النحل ردّ على ما قبله من قوله: « لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ » [ النحل (١٦): ٣٧ ] . بعد ما ردّ عليه سابقا، ثمّ التفت من الردّ على المنكرين إلى الخطاب بالمصدّقين بقوله: « فَسْـ?لُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ » أي إذا عرفتم بطلان قول المنكرين فاسألوا أهل الذكر إن لم تكونوا من أهل الذكر، فتكونوا جاهلين بالبيّنات والزبر. ثمّ بيّن أهل الذكر بقوله: « وَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الذِّكْرَ » الآية، وكذا في سورة الأنبياء إلاّ أنّ قوله: « وَ مَآ أَرْسَلْنَا » ردّ على ما قبله من قولهم: « هَلْ هَـذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ » إلى آخره [ الأنبياء (٢١): ٢ ]. (منه رحمه اللّه تعالى).[٢] في «خ»: «عند التكرار كما هو في دأب المحدّثين».