الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٦١٦
.وعلمي ، إلى اللّه أشكو أمر اُمّتي المنكرينَ لفضلهم ، القاطعين فيهم صِلَتي ، وأيمُ اللّه ِ لَيَقْتُلُنّ ابني ، لا أنالَهُمُ اللّه ُ شفاعتي».
٦.محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن س «قالَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : مَن سَرَّه أن يَحيا حياتي ، ويموتَ ميتتي ، ويَدخُلَ الجنّةَ الّتي وَعَدَنِيها ربّي ، ويَتمسَّك بقضيبٍ غَرَسَه ربّي بيده ، فَلْيَتَوَلَّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأوصياءَه من بعده ، فإنّهم لا يُدخلونَكم في باب ضلال ، ولا يُخرجونَكم من باب هُدًى ، فلا تُعَلِّموهم فإنّهم أعلمُ منكم ، وإنّي
قوله: (إلى اللّه أشكو أمر [١] أُمّتي المنكرين لفضلهم). [ ظاهر الكلام اشتراك أكثر الأُمّة فيه] [٢] . وقوله (ليقتُلَنّ ابني) إن كان المضاف إلى ضمير المتكلّم مفردا، فالظاهر أنّه إخبار عن شهادة الحسين عليه السلام وإن كان مثنّى [٣] ، فالإخبار عن شهادة الحسنين عليهماالسلام. قوله: (فإنّهم [٤] لا يُدخلونكم في باب ضلال، ولا يخرجونكم من باب هدى). هذا تعليل لترتّب خير الحياة والموت وسعادةُ الدارين وصلاح الحال بحسب المبدأ والمعاد وما بينهما على التولِّي بعليّ عليه السلام وأوصيائه من بعده عليهم السلاموتوقّفها عليه. وتقريره: أنّ ملاك الأمر ومدارَه في السعادة والشقاوة الهدى والضلالةُ، وأنّهم عليهم السلاملما آتاهم اللّه من فضله لا يخفى عليهم شيء من أبواب الضلال وأبواب الهدى، ولا يخاف عليهم النسيان واختيارُ الردى، وليس لغيرهم هذا، فهم أعلم الناس وأفضلهم، وفي متابعتهم والتولِّي بهم نيلُ الصلاح للكلّ، وفي إزالتهم عن مكانهم والتصدّي لما ليس لغيرهم من الولاية عليهم فَسادُ أحوال الناس، وشيوعُ الشبهة المضلّة فيهم،
[١] في «خ»: «من».[٢] في «خ» بدل ما بين المعقوفين هكذا: «يعلم ما في أوّل هذا الحديث ممّا ذكرناه في الحديث السابق، وما في هذا الحديث».[٣] في «خ»: «تثنية».[٤] في «ت»: «فإنّه».