الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٦١٢
.لهم من اُمّتي ، اللّهمّ لا تُنِلْهم شفاعتي» .
عترتي»، وحينئذٍ يكون المراد الأقاربَ والأولادَ الموصوفين بأنّهم خلقوا من طينته صلى الله عليه و آله ] [١] . وقوله: (اللهمّ ارزقهم فهمي وعلمي) دعاء للأئمّة [ من ولده أو من عترته المخلوقين من طينته ليطلب] [٢] أعلى مراتب الفهم والعلم لهم؛ تنبيها على أنّ المناط في الإمامة زيادةُ الفهم والعلم، لا محض النسب والكون من العترة [٣] ، لكنّ اللّه خصّ منهم الطاهرين بزيادة الفهم والعلم لطفا للأُمّة بوضوح طرق معرفة الإمام لهم. ولا ريب أنّ التولِّيَ بالفَهِم العالم الربّاني المنصوب من قبل اللّه لأن يقتدى به، والاقتداءَ به يوجب حصول المعرفة والعمل الصالح الموجبين لتزكّي النفس المؤدّي إلى الفلاح والفرج [٤] والالتذاذِ بما رزقه اللّه ، والارتزاقِ بملاذّه، ففي حياته الدنيا يكون عيشه كعيش الأنبياء؛ لاتّصاله بمعارفه الحقيقيّة بالنفوس المقدّسة والعقولِ المجرّدة، والالتذاذِ باللذّات الروحانيّة، بعدَ وفاته [٥] بمنزلة الشهداء في كونهم مرزوقين [٦] ، فَرِحين بما آتاهم اللّه من فضله، وبعد القيامة يكون مسكنه ومأواه بما [٧] لأهل الفلاح، ثمّ جعل الويل لمن خالفهم من اُمّته، والعذابَ لهؤلاء المخالفين لهم، وحكم بكونهم مستحقّين له، مستقرّين فيه، ودعا عليهم بقوله: (اللهمّ لا تنلهم شفاعتي) [٨] . وهذا الكلام يحتمل وجهين: فإنّ قوله: «لا تنلهم» إمّا من المزيد فيه من باب
[١] في «خ، ل» بدل ما بين المعقوفين هذه العبارة: «ومن ليس من عترته من المشايخ والعلماء، والعترة وإن كان قد يطلق على غير الأولاد من الأقارب لكنّ الظاهر الأولاد، ومع ذلك أردفه بقوله: «خلقوا من طينتي» فإنّه كالصريح في أنّ المراد الأولاد، فخرج بنو العبّاس وسائر الهاشميّين والعلويّين غير السبطين وأولادهما».[٢] في «ل ، خ» : بدل ما بين المعقوفين: «من العترة بطلب» .[٣] في «خ، ل، م»: «من أولاده عليه السلام ».[٤] في «خ، ل، م»: «الفرح».[٥] في «خ، ل»: «وفي مماته يكون».[٦] في «خ، ل»: + «كالأحياء».[٧] في «خ، ل، م»: «مثواه ما».[٨] هنا تمّت نسخة «ل».