الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٦٠٧
.، قالَ : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول ا أبي الصبّاح «يا أبا الصباح ، نحنُ وَاللّه ِ الناسُ المحسودونَ».
٥.عليُّ بن إبراهيمَ ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عُم « فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَ هِيمَ الْكِتَـبَ وَالْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَـهُم مُّلْكًا عَظِيمًا » قال : «جَعلَ منهم الرسُلَ والأنبياءَ والأئمّةَ ، فكيف يُقِرُّونَ في آل إبراهيم عليه السلام ويُنكِرونَه في آل محمّد صلى الله عليه و آله ؟!». قال : قلتُ : « وَءَاتَيْنَـهُم مُّلْكًا عَظِيمًا » ؟ قال : «الملكُ العظيمُ أن جَعَلَ فيهم أئمّةً ؛ من أطاعَهم أطاعَ اللّه َ ، ومَن عَصاهم عَصَى اللّه َ ، فهو المُلْكُ العظيمُ».
باب أنّ الأئمّة عليهم السلام هم العلامات الّتي ذكرها اللّه عزّ وجلّ في كتابه
١.الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن مُعلّى بن محمّد، عن حَدَّثَنا داودُ الجَصّاصُ ، قالَ : سمعتُ أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « وَ عَلَـمَـتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » قالَ : «النجمُ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله ، والعلاماتُ هم الأئمّةُ عليهم السلام».
باب أنّ الأئمّة عليهم السلام هم العلامات التي ذكرها اللّه عزّ وجل في كتابه قوله: (النجم: رسول اللّه صلى الله عليه و آله ). توضيح ذلك: أنّه لمّا ذكر اللّه سبحانه أياديَه ومِنَنَه على الناس وآياتِه الدالَّةَ على ربوبيّته ووحدانيّته وكمال قدرته وعلمه وحكمته، وما يترتّب عليها التي يهتدي بها اُولوا الألباب والعقول، وخاطبهم بقوله: « لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ » [١] أتبعه بقوله: « وَ عَلَـمَـتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » [٢] تعميما لمنّه بشموله لمن دونهم من الناس الذين لا يستبدّ عقولهم بالاهتداء بتلك الآيات، والاستدلال بها على المحجّة القويمة يتعسّر عليهم إلاّ بانضمام علامات ومعالم للمحجّة البيضاء بحيث يتمكّنون بها من الاهتداء بتلك
[١] النحل (١٦): ١٥.[٢] النحل (١٦): ١٦.