الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٥٨٠
. لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ » قال : «هم الأئمّةُ» .
باب أنّ الأئمّة عليهم السلام نور اللّه عزّ وجلّ
١.الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن م حَدَّثَنا صفوانُ بن يحيى والحسنُ بن محبوب ، عن أبي أيّوبَ ، عن أبي خالد الكابليّ ، قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : « فَـ?امِنُواْ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِى وَ النُّورِ الَّذِى أَنزَلْنَا » فقال : «يا أبا خالدٍ ، النورُ واللّه ِ نور الأئمّة من آل محمّد عليهم السلام إلى يوم القيامة ، وهُمْ وَاللّه ِ نورُ اللّه الّذي أنْزَلَ ، وهم واللّه نورُ اللّه في السماوات وفي الأرض ، واللّه ِ يا أبا خالد لَنورُ الإمام في
قوله: (هم الأئمّة عليهم السلام) أي من أهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله على اُمّته، وذلك لأنّه « وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ » أي من هذه الأُمّة «وَ عَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ» أي ليجعلنهم خلفاء «فِى الْأَرْضِ » أئمّةً يجب طاعتهم على الناس «كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ» [١] من الرسل والأوصياء والأئمّة من الذين قدّرهم اللّه لذلك، وليس في اُمّة محمّد صلى الله عليه و آله مَن أوصى إليهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله وبيّن كونهم أبوابَه وحَمَلَةَ علمه وحفظة شريعته، فقال: «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه وعترتي» الحديث [٢] . وقال: «أنا مدينة العلم وعليّ بابها» [٣] الله عليه و آله .
باب أن الأئمّة نور اللّه عزّ وجلّ
قوله: (النور ـ واللّه [٤] ـ الأئمّة من آل محمّد صلى الله عليه و آله ).
[١] النور (٢٤): ٥٥.[٢] راجع: الكافي، ج ٢، ص ٤١٢، باب أدنى ما يكون به العبد مؤمنا، ح ١؛ الأمالي للصدوق، ص ٤١٥، المجلس ٦٤، ح ١٥؛ معاني الأخبار، ص ٩٠، الباب معنى الثقلين، ح ١ ـ ٤؛ كمال الدين، ج ١، ص ٢٣٤، الباب ٢٢، ح ٤٤؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ٢، ص ٣٠، الباب ٣١، ح ٤٠؛ الأمالي، للطوسي، ص ١٦١، المجلس السادس، ح ٢٠.[٣] الأمالي، للصدوق، ص ٣٤٣، المجلس ٥٥، ح ١؛ التوحيد، ص ٣٠٧، باب حديث ذعلب، ح ١؛ الخصال، ص ٥٧٤؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ١، ص ٢٣١، الباب ٢٣، ح ١؛ تفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ، ص ٦٢٧؛ تفسير القمّي، ج ١، ص ٦٨؛ الاختصاص، ص ٢٣٧؛ الإرشاد، ج ١، ص ٣٣.إلاّ الأئمّة من أهل بيته وعترته، فالمراد بالمؤمنين الذين يستخلفنّهم اللّه تعالى من هذه الاُمّة هم الأئمّة من أهل بيت رسوله صلى الله عليه و آله .[٤] في الكافي المطبوع: + «نور».