الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٥٧٧
٢.عدَّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد، عن الحسين ب قالَ لي أبو جعفر عليه السلام : «واللّه ِ إنّا لخُزّانُ اللّه في سمائه وأرضه ، لا على ذَهَبٍ ولا على فِضّةٍ إلاّ على عِلْمِه».
٣.عليّ بن موسى ، عن أحمدَ بن محمّد، عن الحسين بن سع قلتُ له : جُعلتُ فِداك ، ما أنتم؟ قال : «نحنُ خُزَّانُ علمِ اللّه ، ونحنُ تَراجِمَةُ وحي اللّه ، ونحنُ الحجّةُ البالغةُ على مَن دونَ السماء ومَن فوقَ الأرض».
٤.محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن النضر بن سمعتُ أبا جعفر عليه السلام يقولُ : «قالَ رسول اللّه صلى الله عليه و آله : قالَ اللّه ُ تبارك وتعالى : اسْتِكْمالُ حُجّتي على الأشقياء من اُمّتك من تَرْكِ ولايةِ عليّ والأوصياء من بعدك ، فإنَّ فيهم سُنَّتَك وسنّةَ الأنبياء من قبلك ، وهم خُزّاني على علمي من بعدك ، ثمَّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لقد أنبَأني جبرئيلُ عليه السلام بأسمائهم وأسماء آبائهم».
والقلوب كنايةً، فهم عليه السلام عيبة وحي اللّه وموضعُه، وفي صدورهم وقلوبهم مقرُّه. قوله: (فإنّ فيهم سنّتك وسنّة الأنبياء من قبلك) أي فإنّ فيهم السنّةَ والطريقةَ والشريعةَ التي جئتُ بها، والسنّة والطريقة والشريعة التي جاءت بها الأنبياء من قبلك، وهم حفَظتها وحمَلتها، وهم خزّاني على العلم الذي أنزلتها عليك وعلى الأنبياء عليهم السلاممن قبلك. وهذا إمّا تعليل لاستكمال الحجّة على من ترك ولايتَهم؛ فإنّ من هُيِّئَ له جميع الأشياء وترك المراجعةَ إليها والأخذَ منها، كانت الحجّة عليه بالغةً غايةَ الاستكمال. أو تعليل لشقاوة تارك ولايتهم؛ فإنّ من ترك ولايةَ من فيه سنن جميع الأنبياء، كان تاركا لجميعها، وتَرْكُ جميع الأنبياء وسننهم [١] أعلى مراتب الشقاوة.
[١] في «ل»: «سنّتهم».