الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٥٦٥
٢.الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلّى بن محمّد، عن أشهدُ أنّي سمعتُ أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : «أشْهَدُ أنَّ عليّا إمامٌ فرَض اللّه طاعتَه ، وأنَّ الحسنَ إمامٌ فرَض اللّه طاعتَه ، وأنَّ الحسينَ إمامٌ فرَض اللّه طاعتَه ، وأنَّ عليّ بن الحسين إمامٌ فرَض اللّه طاعتَه ، وأنَّ محمّد بن عليّ إمامٌ فرَض اللّه طاعتَه».
٣.وبهذا الإسناد ، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عل حدَّثنا حمّاد بن عثمانَ ، عن بشير العطّار قال : سمعتُ أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : «نحنُ قومٌ فرَض اللّه طاعتَنا ، وأنتم تأتَمّونَ بمن لا يُعْذَرُ الناسُ بجَهالَته» .
٤.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد، عن الحسين بن س « وَءَاتَيْنَـهُم مُّلْكًا عَظِيمًا » قال : «الطاعةُ المفروضةُ» .
لمّا كان الأمر بالطاعة للرسول من حيث الخلافة والإمامة التي هي رئاسة عامّة ـ فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان إماما على الناس في زمانه مع رسالته ـ كما أنّ الأمر بالإيمان والتصديق له من حيث الرسالة، استشهد على وجوب طاعة الإمام وكونها مناط النجاة ورضاء الرحمن بقوله تعالى: « مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَآ أَرْسَلْنَـكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا » [١] . قوله: ( نحن قوم فرض اللّه طاعتنا ). قال اللّه تعالى: « أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنكُمْ » [٢] (وأنتم تأتمّون بمن لا يعذر الناس بجهالته) أي بولاة الأمر الذين جعلهم اللّه تعالى أولياء أمره من أهل بيت نبيّه، ونصبهم بالإمامة على الناس، وعليهم معرفتُهم، ولا يعذرون بعدم المعرفة بهم. قوله: (الطاعة المفروضة) أي الإمامة التي هي رئاسة عامّة على الناس، وفرض
[١] النساء (٤): ٨٠ .[٢] النساء (٤): ٥٩.