الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٥٤٧
٤.أحمدُ بن مِهرانَ ، عن محمّد بن عليّ ، عن الحسين ب قلتُ له : تبقى الأرض بغير إمام؟ قال : «لا» .
٥.عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، قالَ : «إنَّ اللّه َ لم يَدَعِ الأرضَ بغير عالِمٍ ، ولولا ذلك لم يُعْرَفِ الحقُّ من الباطل» .
٦.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد، عن الحسين بن س «إنّ اللّه أجَلُّ وأعْظَمُ من أن يَترُكَ الأرضَ بغير إمامٍ عادلٍ» .
٧.عليُّ بن محمّد، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبو «اللّهمّ إنَّك لا تُخْلِي أرضَك من حجّةٍ لك على خَلْقِك» .
٨.عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد ب قالَ : «واللّه ما تَرَكَ اللّه ُ أرضا مُنْذُ قَبضَ آدمَ عليه السلام إلاّ وفيها إمامٌ يُهتَدى به إلى اللّه ، وهو حُجَّتُه على عباده ، ولا تَبقى الأرضُ بغير إمامٍ حُجَّةٍ للّه على عباده».
قوله: (تبقى الأرض بغير إمام؟) أي تبقى صالحةً معمورةً، أو تبقى مَقرّا للناس. وأجاب عليه السلام بنفي البقاء حينئذٍ لفقد ما هو المقصود من الخلق من المعرفة حينئذٍ مع فقد الزاجر عن الفَساد والمنجرّ إلى الخراب والهلاك. قوله: (ولولا ذلك لم يعرف الحقّ من الباطل) استدلالٌ على عدم خلوّ الأرض من عالم باستلزام الخلوّ عدمَ المعرفة المقصودة من الخلق والإيجاد. قوله: (إنّ اللّه تعالى أجلُّ وأعظم...) أي أجلّ وأعظم من أن لا يكون حكيما لطيفا بعباده، أو لا يكونَ قادرا على الإتيان بمقتضى الحكمة واللطف ، فيُخلَّ بمقتضاهما ، ويترك الأرض بغير إمام عادل.